وعند الترمذي وأحمد (211) بإسناد يصح لشواهده من حديث أسماء بنت يزيد قالت قال رسول الله: (( لا يحل الكذب إلا في ثلاث، يحدث الرجل امرأته يرضيها، والكذب في الحرب، والكذب ليصلح بين الناس ) ). وقد قال النووي (212) -رحمه الله-: وأما كذبه لزوجته وكذبها فالمراد به في إظهار الود والوعد مما لا يلزم ونحو ذلك، فأما المخادعة في منع ما عليه أو عليها، أو أخذ ما ليس له أو لها فهو حرام بإجماع المسلمين، والله أعلم.
وقال ابن حزم في (( المحلى ) ) (213) : ولا بأس بكذب أحد الزوجين للآخر فيما يستجلب به المودة... ثم ذكر الحديث.
ومن العلماء من حمل الكذب في الحديث على التورية.
وقال الخطابي (214) : كذب الرجل على زوجته أن يعدها ويمنيها ويظهر لها من المحبة أكثر مما في نفسه، يستديم بذلك صحبتها ويصلح به خلقها. والله أعلم.
(1) أما الكذب الذي فيه تضييع حقوق وأكل مال الآخر بالباطل فهو حرام.
(2) مسلم حديث (2605) .
(3) الترمذي (1939) ، وأحمد (6/ 454، 459، 460) .
(1) (( شرح مسلم ) )حديث (5/ 465) .
(2) (( المحلى ) ) (10/ 75) .
(3) مع (( عون المعبود ) ) (13/ 263) .
ما جاء في ضرب النساء
وقول الله تعالى: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا إن الله كان عليًا كبيرًا) [ النساء: 34] .
وقوله تعالى: (واللاتي تخافون نشوزهن) [ النساء: 34] .
أصل النشوز: هو الارتفاع، فالمرأة الناشز هي المرتفعة المستكبرة على زوجها وتحب معصيته وخلافَه.
وقوله تعالى: (فعظوهن( أي ذكروهن بكتاب الله، وبما فيه من حق الزوج على زوجته، وبسنة رسول الله ( وما فيها من بيان حق الزوج على زوجته وإثم مخالفة الزوجة لزوجها. والله أعلم.
وقوله تعالى: (واهجروهن في المضاجع) [ النساء: 34] .
قال بعض أهل العلم: إن المراد بالهجر هجر الجماع بمعنى أنه يكون معها في فراش واحد ولا يجامعها.