الصفحة 68 من 87

وفي رواية لمسلم (251) من حديث أم سليم أنها سألت النبي ( عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال رسول الله:(( إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل ) ), فقالت أم سليم: واستحييت من ذلك، قالت: وهل يكون هذا؟ فقال نبي الله: (( نعم فمن أين يكون الشَّبَه، إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر(252) فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشَّبه )).

أما كرمها في بيتها ومعرفتها أن الله -عز وجل- يخلف على المنفق فيتضح جليَّا من قصة مجيء رسول الله ( مع أصحابه إلى بيتها، ففي(( صحيح البخاري ) )ومسلم (253) من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال أبو طلحة لأم سُليم: لقد سمعت صوت رسول الله ( ضعيفًا أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ قالت: نعم. فأخرجت أقراصًا من شعير، ثم أخرجت خمارًا لها فلفت الخبز ببعضه، ثم دسَّته تحت يدي ولاثتني ببعضه ثم أرسلتني إلى رسول الله ( قال: فذهبت به فوجدت رسول الله ( في المسجد ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال لي رسول الله:(( آرسلك أبو طلحة؟ ) )فقلت: نعم، قال: (( بطعام؟ ) )قلت: نعم. فقال رسول الله ( لمن معه:(( قوموا ) ). فانطلق ونطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سليم قد جاء رسول الله ( بالناس، وليس عندنا ما نطعمهم. فقالت: الله ورسوله أعلم. فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله ( ، فأقبل رسول الله ( وأبو طلحة معه، فقال رسول الله:(( هلمي يا أم سليم ما عندك ) ). فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله ( ففت، وعصرت أم سليم عكة فأدمته، ثم قال رسول الله ( فيه ما شاء الله أن يقول، ثم قال:(( ائذن لعشرة ) ). فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: (( ائذن لعشرة ) )، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال (( ائذن لعشرة ) )، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: (( ائذن لعشرة ) )، فأكل القوم كلهم حتى شبعوا، والقوم سبعون أو ثمانون رجلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت