سل الله أيها الزوج وسلي الله أيتها الزوجة أن ينصر الإسلام وأهله وأن يحفظكما وذراريكما والمسلمين والمسلمات، وأن يسكنكما الفردوس، ويجمعكما معًا فيها مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.
ومع الأبناء وقفة
وعلى الوالدين أن يُحسنا تربية أبنائهما ويقوما برعايتهم خير قيام ويعلمانهم التوحيد وأصول الدين وأركان الإسلام والإيمان والإحسان, ويحدثانهم عن الجنة ووصفها، ويرغبانهم فيها وفي العمل المقرب إليها المسبب لدخولها، ويخوفانهم بالنار ويحذرانهم من العمل المورط فيها.
يُذكران الأولاد بتلك الوصية الجامعة والموعظة النافعة، موعظة لقمان ووصيته لولده كما ذكرها الله في كتابه بقوله: (يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم) [ لقمان:13] .
فيحذران الأولاد من الشرك ويوضحان لهم الشرك، ويكشفان لهم عن أنواعه وأن منه دعاء غير الله (ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون * وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين) [ الأحقاف: 5، 6] .
ومن دعا ميتًا من الميتين ورجاه فقد أشرك بالله قال النبي: (( الدعاء هو العبادة ) ) (264) .
يبينان للأولاد أن طلب المدد والعون لا يكون من الأموات بحال من الأحوال إنما يكون من الله سبحانه وتعالى.
يُفهمان الأولاد أن الأصنام والأوثان والأحجار والأشجار لا تنفع ولا تضر، والموتى لا يملكون لأنفسهم شيئًا فضلًا عن غيرهم، يبينان للأولاد أن النذر لا يكون إلا لله، والذبح والنحر لا يكونان إلا له -سبحانه وتعالى-، والطواف لا يكون إلا ببيته، والركوع والسجود لا يكونان إلا له -عز وجل-، والحلف لا يكون إلا به -سبحانه وتعالى-، والعمل إنما يُرجى به وجهه -عز وجل-، وطلب النفع وكشف الضر من الله وحده.