قال تعالى: (أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهًا واحد ونحن له مسلمون) [ البقرة: 133] .
وقبله جده إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام الحنيف الحليم الأواه المنيب خليل الرحمن الذي اصطفاه الله في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين (ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) [ البقرة: 132] .
ثم اتجه لقمان عليه السلام إلى تعريف ولده بربه -عز وجل- مبينًا له أن الله -عز وجل- لا تخفى عليه خافية ولا يضيع عنده عمل، فقال: (يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير) [ لقمان: 16] .
ثم حثه على الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بقوله: (يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عز الأمور) [ لقمان: 17] .
يا لها من وصايا جامعة:
حث على الصلاة عماد الدين التي بإقامتها يُقام الدين ويهدمها يهدم الدين.
حث على الصلاة التي هي الركن الثاني من أركان الإسلام ولم يسبقها إلا الشهادتان.
حث على الصلاة التي بها تنال الجان.
حث على الصلاة التي هي نور.
حث على الصلاة فهذا أمر الله قال سبحانه: (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقًا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى) [ طه: 132] .
حث على الصلاة فهذا أمر رسل الله . .. وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيًا) [ مريم: 55] .
وقال عليه الصلاة والسلام: (( علموا أولادكم الصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر ) ) (265) .