الصفحة 80 من 87

حث على الصلاة للنجاة من النار، فقد قال تعالى: (ويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون) [ الماعون: 4، 5] ، وقال تعالى: (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًا * إلا من تاب وآمن وعمل صالحًا..) [ مريم: 59، 60] .

حث على الصلاة؛ لما فيها من عون على المصائب ونهي عن الفحشاء والمنكر.

حث على الصلاة؛ لما فيها من الفضل العميم والخير الجسيم والأجر العظيم والثواب الجزيل، وكذلك تعليم للأولاد وحث لهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى الذي يلحقهم، فغالبًا ما يلحق الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر نوع من أذى فيلزم حينئذٍ الصبر, كما قال تعالى: (والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) [ العصر: 1- 3] .

ثم اتجه لقمان إلى حث ولده على التخلق بالخلق الحسن في تعامله مع الناس بقوله: (ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحًا إن الله لا يحب كل مختال فخور) [ لقمان: 18] .

أي أقبل يا ولدي على الناس بوجهك أثناء حديثك معهم ولا تعرض عنهم ولا تلوي رقبتك وتبتعد بوجهك عنهم، بل استبشر في وجوههم ولا تختال في مشيتك؛ فإن الله لا يحب كل مختال فخور: (واقصد في مشيك وغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير) [ لقمان: 19] .

فعلم ولدك هذه الوصايا الفاذة الجامعة لخيري الدنيا والآخرة، ينبغي أن يُعلم الوالدان أولادهما هذه الكلمات الطيبة النافعة التي علمها النبي ( لابن عمه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما إذ قال له:(( يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف ) ) (266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت