على الوالدين أن يُمرِّنا الأولاد على الطاعات من الصغر ويعرفانهم بالحلال والحرام شيئًا فشيئًا فكما قال القائل:
وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوَّده أبوه
فيصطحب الوالد ولده إلى المسجد ويعلمه كتاب الله وسنة رسول الله ( ويعلمه الصلاة كما قال رسول الله:(( علموا أولادكم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر.. ) ) (267) .
ويعودانهم على الصيام كما كان السلف الصالح يصنعون، قالت الربيع بنت معوِّذ: كنا نصوم عاشوراء ونصومه صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذلك حتى يكون عند الإفطار (268) .
ويُجنبانهم الحرام فقد أخرج البخاري ومسلم (269) من حديث أبي هريرة ( قال: أخذ الحسن بن على رضي الله عنهما تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال النبي:(( كخ كخ ) )ليطرحها ثم قال: (( أما شعرت أنا(270) لا نأكل الصدقة )).
ويعلمانهم آداب الطعام والشراب والحديث:
أخرج البخاري ومسلم (271) من حديث عمر بن أبي سلمة ( قال: كنت غلامًا في حجر رسول الله ( وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله:(( يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك ) ).
وأخرج مسلم (272) من حديث حذيفة ( قال: كنا إذا حضرنا مع النبي ( طعامًا لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله ( فيضع يده، وإنا حضرنا معه مرة طعامًا فجاءت جارية كأنها تُدفع فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله ( بيدها، ثم جاء أعرابي كأنما يُدفع فأخذه بيده، فقال رسول الله:(( إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسمُ الله عليه، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها فأخذت بيدها، فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده، والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها ) ).
وجاء اثنان إلى رسول الله ( فذهب أحدهما يتكلم وكان أصغرهما، فقال النبي:(( كبِّر ) ) (273) .
فليعلم الوالد ولده توقير الكبير والحنو على الصغير وليعرفه حق الجار وحق الرحم.
ويدعوان لأولادهما بالهداية والصلاح: