كما كان يفعل أهل الصلاح، يقول قائلهم: (وأصلح لي في ذريتي) [ الأحقاف: 15] ، ويقول: (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين) [ الفرقان: 74] .
والنبي ( قد قال:(( اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا ) ) (274) .
ويعوِّذ الوالدان أولادهما وبناتهما كما كان النبي ( يفعل، ففي(( صحيح البخاري ) ) (275) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي ( يعوِّذ الحسن والحسين ويقول:(( إن أباكما إبراهيم كان يُعوِّذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ) ).
ولننبه على سنةٍ ترك الكثير من الناس العمل بها، وهي ما أخرجه البخاري ومسلم (276) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: (( إذا كان جنح الليل أو أمسيتم فكفُّوا صبيانكم؛ فإن الشياطين تنتشر حينئذٍ، فإذا ذهب ساعة من الليل فحلوهم فأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله؛ فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا, وأوكوا قربَكم واذكروا اسم الله، وخمِّروا آنيتكم واذكروا اسم الله ولو أن تعرضوا عليها شيئًا، وأطفئوا مصابيحكم ) ).
والولد قد تراه نحيفًا ضارعًا وتكشف عليه عند الأطباء فلا يذكرون مرضًا، ولكن المرض من نوع آخر قد تكون امتدت إليه عين حاسد، فأحيانًا تسبب عين الحاسد في نحافة الطفل، كما ورد عن رسول الله ( لما زار آل جعفر فرأى أجسام بني جعفر ضارعة، فسأل أمهم أسماء بنت عميس:(( مالي أرى أجسام بني أخي ضارعة؟ تصيبهم الحاجة؟ ) )قالت لا أدري ولكن العين تسرع إليهم، قال: (( ارقيهم ) )قالت: فعرضت عليه فقال: (( ارقيهم ) ) (277) .
وينبغي أن يعدلا بين الأولاد في العطيات حتى لا يسببا الضغائن بين أولادهما ويوّلدا الأحقاد بينهما.