فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 33

حديث في صحيح مسلم عن عبد الله البجلي قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قبل أن يموت بخمس وهو يقول {إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله قد إتخذني خليلا، كما إتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذًا منكم خليلا لأتخذت أبا بكر خليلا. ألا وإن منْ كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد. ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك}

حديث آخر في صحيح مسلم عن أبي مَرْثَد الغنوي: أن النبي (صلى الله عليه وسلم)

قال {لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها} ولأنه (صلى الله عليه وسلم) قال {كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنو على قبره مسجدًا، وصوروا فيه تلك التصاوير. أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة.}

وروى الإمام أحمد في مسنده بإسناد جيد عن عبد الله بن مسعود أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال {إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد} رواه أبو حاتم في صحيحه.

حتى أصبح الواحد منكم يجادل بغير علم أنّ القبر في المسجد أو المصلى لا يزيد ولا ينقص من الأجر شيئًا وأن القضية تكمن في النية فقط بحيث إذا وجد الإنسان نفسه مرتاحًا في هذا أو تلك المسجد فليصلي ولا يبالي. حتى يذهب البعض إلى حجة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) دفن في مسجده وهذا كلام باطل ما فيه من الصحة إلاّ الحروف العربية لأنه (صلى الله عليه وسلم) دفن في بيته وليس داخل المسجد وبقي هكذا لمدة 80 عامًا حتى عهد الأمويين اللذين وسّعوا المسجد وأدخلوا قبره (صلى الله عليه وسلم) إليه.

لكنه أين يضع كلام الرسول (صلى الله عليه وسلم) في النهي عن إتخاذ القبور مساجد وكذا الصلاة عندها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت