فهرس الكتاب
فالمسجد هو بيت الله تعالى حيث تقام فيه الصلوات الخمس وصلاة الجمعة كما يعتبر رمز الإسلام لأي قرية أو مدينة، فهو مفخرة المسلمين في شتى أنحاء العالم كما قال الله تعالى في كتابه العزيز سورة الجن الآية 18 {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} وفي الآية دعوة للمؤمنين بأن يعمروا مساجد الله ولا يشركون به أحدا وما سمي المسجد مسجدا إلا لسجود المؤمنين لله تعالى فيه.
آية أخرى من كتاب الله العزيز حول المسجد وأهميته في سورة الأعراف الآية 29:
{قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ}
وتتجلى لنا مكانة المسجد في ديننا الحنيف من خلال الحديث النبوي الشريف الذي يقول فيه الرسول (صلى الله عليه وسلم) (من بنى مسجدا لله بنى الله له بيتا في الجنة) جزاء عظيم لكن إذا كانت النية خالصة لله تعالى وحده خالية من الشرك والرياء والسمعة، فهناك من يكون مقصده بناء مكان لإنشاء فرقة تتخذه معلما لمحدثات الأمور في الدين وهذا يتنافى مع مبتغى الحديث الذي يتمثل في توحيد الله تعالى.
كما أنه يجب أن يكون خاليا من الأمور الشركية وأعظمها الدفن داخل المسجد أو المصلى، لكنه مع الأسف أن هناك أمكنة حتى لا أقول مساجد فهي لا تستحق هذه التسمية الربانية، فيها قبور لأصحابها اللذين بنوها سابقا وكأن ديننا يأمر بذلك مع أن حديث النبي (صلى الله عليه وسلم) صريح حيث ينهانا عن إتخاذ القبور مساجد في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن عبد الله البجلي (ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك) لقد سبق وذكرت الحديث بالكامل.