فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 33

أرى أن المسلم الرشيد العاقل إذا قرأ هذا الحديث سيمتنع في حينه عن الدخول والصلاة والجلوس في مثل تلك الأمكنة خوفا من أن تقع عليه لعنة الله وإتباعا لهدي نبيه الكريم (صلى الله عليه وسلم) . لأن من لعنه الله عز وجل شقي في الدنيا وفي الآخرة. فليحذر الذي ألقيت عليه الحجة وأصبح يعلم حقيقة الأمر ومع ذلك يخالف ويعاند قول الله تعالى وقول رسوله (صلى الله عليه وسلم) الذي لا ينطق عن الهوى في النهي عن إحداث الأمور في العبادات وكذا إتخاذ القبور مساجد فيصبح مثل اللذين قال فيهم الله تعالى في كتابه العزيز الآية 107 من سورة التوبة: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} صحيح أنها نزلت في حق المنافقين اللذين عايشوا النبي (صلى الله عليه وسلم) في المدينة، حيث أرادوا أن يفرقوا بين المسلمين ففضحهم الله تعالى في الآية الكريمة وأمر نبيه في الآية الموالية أن لا يقوم فيه أبدا كما جاء في نص الآية 108: {لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت