فهرس الكتاب
"فصل في المفقود": إن كان موروثًا فحكمه أن يوقف جميع ماله حتى يتبين موته ببينة أو اجتهاد حاكم، وإن كان وارثًا فحكمه كحكم الخنثى فتجعل للورثة الحاضرين مسألتين: مسألة باعتبار حياته، وأخرى باعتبار موته ويعاملون بالأضر، ومن كان لا يرث باعتبار حياته لم يعط شيئا، مثل ذلك أختان شقيقتان حاضرتان، وعم حاضر وأخ شقيق مفقود مسألة حياته من أربعة، ومسألة موته من ثلاثة، الجامعة لها اثنا عشر، والأضر على الأختين والعم حياته فاعطهما اثنين من أربعة في ثلاثة بستة، والمتوقف ستة إن رجع أخذها، وإن بان موته رد منها اثنان على الشقيقتين تكملة الثلثين والباقي للعم.
"فصل: في ميراث الحمل"إذا مات الشخص عن حمل يحتمل أن يرث بتقدير من التقادير أو يحجب، فيعامل شريك الحمل بالأضر من تقادير عدم الحمل وجوده وذكورته وأنوثته وإفراده وتعدده، ويوقف المال أو الباقي إلى الوضع أو بيان الحمل، والمعتمد من مذهب الإمام الشافعي أنه لا ضابط لعدد الحمل، مثال ذلك أبوان وزوجة حاملًا فالأضر في حق الأبوين والزوجة كون الحمل عددًا إناثًا فتعول إلى سبعة وعشرين، وللأبوين لكل واحد منهما السدس أربعة ويوقف ستة عشر وشرط إرث الحمل أن يستهل لحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (إذا استهل المولود ورث) رواه أبوداود، وحديث جابر رضي الله عنه والمسور بن مخرمة قالا قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا يرث الصبي حتى يستهل) ذكره أحمد بن حنبل
في رواية ابنه عبد الله رحمهما الله تعالى، واختلفوا في معنى الاستهلال فأهل الفرائض قالوا بالصوت أو الحركة وهو قول الكرخي وروي عن علي وزفر والشافعي، وروي عن ابن عباس وجابر بن عبد الله وشريح والنخعي ومالك وأهل المدينة أنه لا يرث ما لم يستهل صارخًا.
فصل: فيما إذا مات متوارثان فأكثر في أوان واحد ولم يعلم الأقدم موتًا كأن هلكوا في هدم أو غرق أو حرق، فأرث كل واحد منهم لورثته دون ورثة الآخر