فهرس الكتاب
الفرع الخامس عشر:- لقد ثبت في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"لقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض"
وفي صحيح مسلم من حديث أنس - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إصنعوا كل شيء إلا النكاح"فالأدلة وردت بجواز مباشرة الحائض إن بجواز الضم والتقبيل ونحو ذلك لكن هذا حكمه في الأصل لكن من غلب على ظنه أنه إن فعل شيئًا من ذلك وقع في المحظور وهو الوطء فإن المباشرة تكون في حقه حرامًا, فإن سألت:- ومالذي جعلها حرامًا؟ فأقول:-غلبة الظن وسد للذريعة,ولأن ما لا يتم ترك الحرام إلا بتركة قتركه واجب, ولأن ما أفضى إلى الممنوع فهو ممنوع , ولأن غلبة الظن كافية في العمل فالمظنه تقلب الحكم من كونه جائزًا إلى كونه حرامًا يأثم فاعله , فإن سألك أحدًا وقال لك:-ماحكم مباشرة الرجل لزوجته الحائض؟
فقل:- الأصل فيها الجواز إلا إن غلب ظنه أنه بمباشرتها يقع في الحرام بل الأمر أوسع من ذلك فإنه إن علم أنه بالنوم معها إلى فراش نومها ولو بلا مباشرة وإنما نوم فقط ,إن غلب على ظنه بالنوم بجوارها أنه يقع في الحرام فإنه يجب عليه اعتزالها ويبيت في مكان آخر ولكن عليه أن يوضح لها سبب ذلك ويشرح لها أن بيته بعيدًا عنها ليس رغبة عنها وإنما هو من باب قطع أبواب الشر وسد ذرائع الفساد.
الفرع السادس عشر:- ما الجواب لوسألك رجل وقال لك:أنا في سنة كذا وكذا مرضت وتخلفت عن أداء الصلوات ومع الاشتغال وكثرة الصوراف نسيت قضاءها ولكن نسيت مع ذلك عدد هذه الصلوات الفائته لبعد العهد بها فماذا ستقول له؟
كأني بك ستقول:هي لا تزال واجبة في ذمتك فالواجب عليك أن تتوضأ وتصلي بنية هذه الصلوات الفائته لعموم قوله- صلى الله عليه وسلم - من نام عن صلاة أونسيها فليصليها إذا ذكرها لاكفارة لها إلا ذلك"متفق عليه."