الصفحة 37 من 62

فإن قال:- وكم أصلي؟ فقل:- - صلى الله عليه وسلم - الصلوات التي بصلاتك لها يغلب على ظنك أنك أديت الواجب الفائت, فإن كان يغلب على ظنك أنها صلوات يوم فصل خمس فرائض وإن كان يغلب على ظنك أنها صلوات يومين فصل صلاة يومين وهكذا, فالواجب عليك أن تعمل بما غلبة الظن أنها هي التي فاتتك فقد قمت بما أوجب الله عليك وغلبة الظن كافية في التعبد وغيرة وغلبة الظن منزلته منزلة اليقين والله أعلم, ومثل ذلك الفرع الذي بعده:

الفرع السابع عشر:- رجل فاتته ايام من رمضان ولايدري كم عددها؟فيقال له:يجب عليك أن تصوم من الأيام ما يحصل بصيامه غلبة الظن بأداء ماعليك في ذمتك فإن كان يغلب على ظنك أنها خمسة أيام فصم عشرة أيام وهكذا فالمعتبرهو صيام ما يحصل به غلبة الظن بأداء الواجب الفائت فإذا صمت أيامًا وحصل عندك غلبة ظن بأنها هي التي فاتت فقد قمت بالواجب عليك شرعًا وبرئت ذمتك ولا تكلف إلا بهذا فلله درهذه القاعدة ماأعظمها وماأشد أثرها في إزالة كثير من الاشكالات التي ترد على المكلفين وهذا يوجب على طالب العلم أن يجعلها أصلًا من أصوله وقاعدة من معتمد قواعده والله أعلم .

الفرع الثامن عشر:- قررالأصحاب رحمهم الله تعالى أن الإجارة الطويلة تختلف غلبة الظن في بقاء العين المؤجرة إلى المدة المضروبة.

فقالوا:- وتصح الاجارة الطويلة في عين إذا غلب على الظن بقاؤها إلى هذه المدة وبناءً عليه. فإذا غلب على الظن أن هذه العين المؤجرة لا تبقى إلى هذه المدة فإنه لا يصح فيها الإجارة الطويلة فالدار الجديدة التي يغلب على الظن بقاؤها مائه سنة مثلًا فإنه يجوز تأجيرها هذه المدة وأما الدار القديمة التي يغلب على الظن عدم بقائها إلى مدة قصيرة فإنها لا تؤجر إلا إلى هذه المدة فقط فلا تصح فيها الإجارة الطويلة فاختلف الحكم في الإجارة الطويلة بين الجوازوالمنع باختلاف غلبة الظن مما يقيدك أن غلبة الظن كافية في العمل والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت