الصفحة 38 من 62

الفرع التاسع عشر:- لقد قدمت لك أن القبلة باعتبار المستقبل ثلاثة أقسام: قبلة القريب المعاين للشاخص فهي إصابة عين الشاخص بيقين لأن اليقين في حقة غير متعذر لأنه يشاهدها الآن,وقبلة البعيد فهي إصابة الجهه لحديث"مابين المشرق والمغرب قبلة"وذلك اكتفاء من الشارع بغلبة الظن وقبلة من اشتبهت علية الجهات فهي الجهة التي يؤديه إليها اجتهاده بالنظر في دلائل القبلة المعلومة من الشمس والقمر والقطب ونحوها: فإذا أداه اجتهاده إلى جهة معينه حتى غلب على ظنه أنها الجهه الصحيحة فهذا كافً لأن غلبة الظن كافية في التعبد وغيرة فقبلة البعيد وقبلة من اشتبهت عليه الجهات يكتفي بها بغلبة الظن لأن اليقين هنا متعذر وإذا تعذر الأصل يصار إلى البدل وغلبة الظن كافية في العمل وأيضًا غلبة الظن منزلة اليقين.

الفرع العشرون:- القول الصحيح والمذهب الراجح المليح هو وجوب الصيام بشهادة مسلم عدل واحد ذكر كان أو أنثى فإذا شهد مسلم عدل بأنه رأى الهلال فإن ذلك كافٍ في وجوب الصوم لحديث ابن عمر - رضي الله عنه - قال:تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - أني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه"حديث صحيح مع أن هذا الإخبار يعترية ما يعترية من جوانب الضعف والاتهام لكنه يفيد غلبة الظن وهي كافية في التعبد وغيره فصيامنا بخبره إنما عن غلبة ظن بصدقة وليس الأمر يقينًا لكن غلبة الظن هنا كافية وهي تنزل منزلة اليقين أي تحل محل عند تعذره والله أعلم."

الفرع الحادي والعشرون:- عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال:- دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا ورجلان من بني عمي فقال احدهما:-يارسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله, وقال الآخر مثل ذلك فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -"انا والله لا نولي على هذا العمل أحدًا سأله ولا أحدًا حرص عليه"متفق عليه. والمتقرر شرعًا عدم سؤال الامارة لحديث"ياعبدالرحمن بن سمرة لا تسأل الامارة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت