فهرس الكتاب
الفرع الرابع والعشرون:- أقول:القول الصحيح المؤيد بالدليل هو جواز تأخير الصلاة عن أول وقتها وتأخير قضاء الصوم عن اول وقته إلا أن المبادرة بذلك هي الأفضل لكن القول بجواز التأخير مشروط بغلبة الظن فمن غلب على ظنه وجد المانع من الأداء أو القضاء فإنه يتعين علية الفعل الآن, ولا يجوز في حقه التأخير كالمرأة التي تعلم أن حيضها سينزل عليها في وسط وقت الصلاة فإنها يجب عليها أن تؤدي الصلاة في أول الوقت لأن غلبة الظن كافية في العمل, وكالمريض الذي ستجرى له عملية في أثناء الوقت فإنه يجب علية أن يؤدي الصلاة في أول الوقت لأن غلبة الظن كافية في العمل,وكمريض الكلى الذي ستجري له عملية تنظيف الكلى وهي عملية تستغرق وقتاَ طويلًا فإذا دخل علية الوقت قبل إجرائها فيجب علية وجوب عين أن يؤدي الصلاة في أول وقتها لأن غلبة الظن كافية في العمل, وكالطبيب الذي سيجري عملية تستغرق علية الوقت إلا قليلًا من أوله فإنه يجب عليه المبادرة بأداء الصلاة في أول وقتها لأنه يغلب على الظن حال العملية انه لا يستطيع أداءالصلاة في وقتها فتجب عليه المبادرة لأدائها حال دخول وقتها لأن غلبة الظن كافية في العمل وكمن استفاق من إغماء في اول الوقت ويغلب على ظنه معاودة الاغماء له في أثنائه فإنه يجب عليه أداء الصلاة في أول وقتها أي حال ما يفيق من الأغماء لأن غلبة الظن كافية في العمل , وكمن أراد عملًا من الأعمال في أثناء وقت الصلاة ويغلب على ظنه أنه ان ابتدأ فيه أنه سينشغل به عن الصلاة فإنه لا يجوز له والحالة هذه أن يترخص بجواز التأخير بل تجب عليه المبادرةالآن بأداء الصلاة لأن غلبة الظن كافية في العمل .