فهرس الكتاب
وكمن يغلب على ظنه بعد دخول وقت الصلاة أنه إن نام أنه لا يستيقظ إلا بعد خروج الوقت فإنه تجب علية المبادرة الآن لأداء الصلاة ولا يجوز له أن يقول:- يجوز لي التأخير لأن جواز التأخيرمشروط بغلبة ظن الأداء في الوقت, وهذا يغلب على ظنه عدم الأداء فيجب في حقه أداء الصلاة الآن في اول وقتها لأن غلبة الظن كافية في العمل, وعلى ذلك فقس والله اعلم .
الفرع الخامس والعشرون:- لقد تقرران تعليم العلم واجب وان كتمة محرم ففي الحديث"من كتم علمًا الجمة الله بلجام من نار"وقال تعالى( وإذأخذالله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولاتكتمونه…الآيه.لكن من غلب على ظنه في شيء من العلم أن في إظهاره الآن مفسدة أعلى من المصلحة المرجوة في تعليمة فإن الحكمة السكوت عنه وتأخير إبلاغة إلى وقت آخر فليس كل ما يعلم يقال فليس تعليم العلم فتل عضلات ولا صراخ,بل هو تحقيق للمصالح ودرء للمفاسد فمتى غلب على الظن أن في تعليمه شيئًا من المفاسد التي تربوا على مصلحة تعليمية فاسكت عنه إلى حين آخر وليس هذا السكوت من الكتم المنهي عنه بل هو مأمور به لأن الشريعة جاءت لتقرير المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها ,ودليل ذلك ما في الصحيحين من حديث معاذ - رضي الله عنه - قال"كنت ردف النبي- صلى الله عليه وسلم - على حمار فقال يامعاذ أتدري ما حق الله على العباد وماحق العباد على الله؟قلت الله ورسوله أعلم ."