الصفحة 44 من 62

قال:فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا وحق العباد على الله أن لايعذب من لا يشرك به شيئًا"قلت يارسول الله أفلا أبشر الناس, قال"لاتبشرهم فيتكلوا"وهذا واضح في دلالته فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى معاذًا أن ينقل للناس ذلك النوع من العلم لأنه غلب على ظنه ان الناس إن سمعوا ذلك فإنهم سيتواكلون عليه ويدعون العمل ولأنه لن يفوت بالسكوت عنه شيء لأن هذه الفضيله ثابته من حق من قام بشرطها حق القيام سواءًا علمها أولم يعلمها ولذلك أخذنا من هذا قاعدة مفيدة ونصها يقول:- (لكل مقام مقال وليس كل ما يعلم يقال) ويدل عليه ايضًا حديث أنس في المتفق علية أن النبي - صلى الله عليه وسلم -ومعاذًا رديفة على الرحل قال:يامعاذ بن جبل ,قال لبيك يارسول الله وسعديك- ثلاثًا- ثم قال"مامن أحد يشهدان لاإله إلاالله وأن محمد رسول الله إلا حرمه على النار"قلت يارسول الله أفلا أخبر به الناس فيبشروا؟ قال:إذًا يتكلوا,فأخبربها معاذ عند موته تأثمًا,أي خروج من إثم الكتم,وفي صجيج البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:-حفظت من النبي - صلى الله عليه وسلم - وعائين من العلم 'أما أحدهما فبثثته منكم وانا الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم أي مجرى الطعام فهذا هو عين الحكمة والمصلحة وياليتنا نفقه هذا الأدب .وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -"يا أبا هريره- وأعطاني نعليه - إذهب بنعلي هاتين فمن لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لاإله إلا الله مستيقنًا بها قلبه بشره بالجنة"فكان أول من لقيت عمر,فقال:-ماهاتان النعلان ياأبا هريرة قلت:هاتان نعلا رسول الله بعثني بعثهن من لقيت يشهد أن لاإله إلا الله بشرته بالجنة ,قال:-فضرب عمر بين ثديي ضربة خررت لإستي فقال:-ارجع ياأبا هريره فرجعت إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فأجهشت بكاءً فقال:-"مالك ياأباهريره"فأخبرته"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت