فهرس الكتاب
الثالث: من خص المهاجرين والأنصار بالعدالة وخاصة الأولين منهم إلى بيعة الرضوان أو فتح مكة أو الذين لازموه طوال حياته صلوات الله وسلامه عليه وبعضهم وضع قيودًا أخرى ولكنَّها جميعها لا تخرج عظماء الصحابة المشهورين كالخلفاء وبقية العشرة وأهل بدر وأهل بيعة الرضوان.
هذه هي الأقوال في عدالة الصحابة:
الأول: يقول به جمهور أهل السنَّة ويرون أنَّ من يخرج عنه فهو شاذ أو مبتدع.
والثاني: هو قول الشيعة ـ وخاصة الإمامية ـ وقد تفرق في البحث كلام للشيعة يؤكد هذا الموقف.
والثالث: لبعض أهل السنَّة وهو قول مرجوح ولا تستطيع الشيعة الإمامية أن تقول به لأنَّه يتعارض مع عقيدة:"الإمامة".
فأي هذه الأقوال يا ترى هو الصحيح؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ
92)أوردتم كلامي في تقرير عدالة الصحابة وهو:(أثنى - عز وجل - على جميع المهاجرين وجميع الأنصار بدون قيد لأنَّ:"ال"للعموم فيما دخلت عليه وجميع الذين اتبعوهم بإحسان.
فالمتبعون قيدهم بالإحسان.
وهذا أصل فلا يُخرج أحد من المهاجرين والأنصار إلاَّ بدليل قطعي.
والآية في غاية الوضوح.
ثمَّ أثنى الله - عز وجل - على الذين اتبعوهم بإحسان والذين اتبعوهم هم: أهل السنَّة وليسوا الشيعة.
لأنَّ الشيعة ما بين مكفر لهم وذام لهم أعني الشيعة الإمامية بدون استثناء)
ثمَّ قلتم بعد إيراد كلامي: ( ... يلاحظ عليه سبحانه أنَّه يثني لا على عامة المهاجرين ولا على عامة الأنصار بل على صنف خاص منهم وهم: السابقون الأولون فحسب .. ) .
قلت:
قولكم إنَّه - عز وجل - يثني على:"صنف خاص منهم وهم: السابقون الأولون .."
فمن هم هؤلاء الذين أثنى عليهم وهل منهم: أبو بكر وعمر وعثمان وبقية العشرة أم ليسوا منهم؟!
فإن قلت منهم فكيف تجمع بين هذا الثناء واعتقاد أنَّهم خانوا الوصية.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
93)أوردتم جزءًا من قولي وهو: (وهذا أصل فلا يخرج أحد من المهاجرين والأنصار إلاَّ بدليل قطعي) ثمَّ قلتم: (نعم هذا أصل لا في عامة المهاجرين والأنصار بل في خصوص السابقين الأولين منهم فلا يعدل عن هذا الأصل إلاَّ بدليل قطعي:
مثلًا إذا دل دليل على أنَّ صحابيًا من السابقين والأولين عدل عن الحق فيؤخذ بالدليل الثاني.
فإذا دل الدليل على أنَّ حارث بن سويد من الصحابة البدريين قتل المجذر بن زياد المسلم يوم أحد لثأر جاهلي يحكم بخروجه من الآية. [الإصابة/ترجمة الحارث بن سويد]