فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 246

ثامنًا: إنَّ جميع الخير في الأرض لكل صحابي شارك في الدفاع عنه أو في نقله مثله لأنَّهم هو السبب في نشره فكم سيكون من الحسنات جرَّاء ذلك الخير، فإذا وُضعت تلك السيئة في كِفَّة وتلك الأعمال العظيمة في كِفَّة فما عسى أن تفعل تلك السيئة.

ضع:"مليار"حسنة في كِفَّة و:"سيئةً واحدةً"في كِفَّة وانظر الراجح.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

94)أوردتم قولي: (ثمَّ أثنى الله - عز وجل - على الذين اتبعوهم بإحسان والذين اتبعوهم هم أهل السنَّة) ثمَّ قلتم: (يلاحظ عليه: أنَّ قوله سبحانه:"والذين اتبعوهم بإحسان"فعل ماض يحكي عن تحقق التبعية بإحسان عند نزول الآية فلابد أن يكون التابعون بإحسان من جملة الصحابة فكيف تفسرونه بأهل السنَّة إلى يوم القيامة ثمَّ تخرجون الشيعة مع أنَّ الطائفتين خارجتين! عن مفاد الجملة وإلاَّ لكان اللازم أن يقول - عز وجل:(والذين يتبعونهم بإحسان) .. إلخ.

قلت:

أولًا: لقد ذكر جميع المفسرين أنَّ:"الذين اتبعوهم"يشمل الأمَّة إلى قيام الساعة سواء قلنا إنَّها تشمل من أسلم من غير المهاجرين أو أنَّها خاصة بجيل التابعين ثمَّ من تبعهم.

ثانيًا: قولكم: (فلابد أن يكون التابعون بإحسان من جملة الصحابة) وإلاَّ: (لكان اللازم أن يقول الله - عز وجل:"والذين يتبعونهم بإحسان") فهذا قصور في معرفة اللغة العربية وما كان لكم أن تقتحموا حمى القرآن الكريم بمثل هذه الجرأة وسيأتي توضيحه في:"رابعًا".

ثالثًا: جميع المفسرين من أعلام العربية لم يقل أحد منهم مثل قولكم ابتداءً بالصحابة - وانتهاء بآخر مفسر من علماء الأمَّة فهل جهلوا أمرًا عرفتموه؟!

ولعلَّ ممَّا أكرم الله به العربية أنَّ جميع موسوعاتها التي حفظتها وكذلك الكتب التي تضبط قواعدها من جهود أهل السنَّة، وأهل التشيع عالة على مصنفاتهم.

ولو قدر أن ينحاز أهل الشيعة إلى بقعة من الأرض وأهل السنَّة إلى بقعة أخرى ويحمل كل منهما ما حفظه من الدين لعجز الشيعة عن معرفة الدين.

فالقرآن جمعه أهل السنَّة.

واللغة العربية هم جامعوا مفرداتها ومقعدوا قواعدها.

رابعًا: لبيان خطأ فهمكم في أنَّ الفعل الماضي لا يدل على المستقبل نضرب لكم بمثال واحد من كتاب الله - عز وجل -.

قال تعالى: (أتى أمر الله فلا تستعجلوه) [سورة النحل (1) ] .

قال الطبري: (أتى أمر الله فقرب منكم أيها الناس ودنا .. ) [1] .

وقال القرطبي: (أتى بمعنى يأتي) [2] .

(1) التفسير/14/ 52/

(2) الجامع لأحكام القرآن/10/ 65/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت