فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 246

الحاكم النيسابوري لا أعلم خلافًا بين أصحاب التواريخ أنَّ عليًّا أولهم إسلامًا. [تفسير الثعلبي/خ/تفسير القرطبي/8/ 236/ المستدرك/3/ 183/ ... ]

وصرَّح ابن تيمية في رسالة رأس الحسين بقوله: (ثمَّ علي وحمزة وجعفر وعبيدة بن الحارث هم من السابقين الأولين فهم أفضل من الطبقة الثانية من سائر القبائل) . [رأس الحسين/23]

قلت هنا وقفات:

أولًا: عزوك إلى هؤلاء المفسرين أنَّهم قالوا: (المراد من السابقين هو: علي بن أبي طالب .. ) ليس صحيحًا ولا أظن أنَّك تعمدت هذا الخطأ.

قال الثعلبي:(واختلف العلماء في السابقين الأولين من هم؟

فقال أبو موسى الأشعري وسعيد بن المسيب وقتادة وابن سيرين: هم الذين صلُّوا القبلتين.

وقال عطاء بن أبي رباح: هم الذين شهدوا بدرًا.

وقال الشعبي: هم الذين شهدوا حجة الرضوان"أي بيعة الرضوان").

ثمَّ قال: (واختلفوا أيضًا في أول من آمن برسول الله - ... فقال بعضهم: علي بن أبي طالب .. ) .

فأين في تفسير الثعلبي تفسير الآية: بعليّ بن أبي طالب؟!!

أمَّا القرطبي فقد قال بعد إيراد الآية: (فيه سبع مسائل) أورد في ثلاث منها معنى الآية ولم يذكر فيها علي بن أبي طالب وإنَّما ذكر الأنصار والمهاجرين على حسب ما ذكره المفسرون الآخرون ثمَّ قال: (الرابعة: وأمَّا أولهم إسلامًا فروى مجالد عن الشعبي قال: سألت ابن عباس من أول الناس إسلامًا؟ قال: أبو بكر أو ما سمعت حسانًا .. ) ثمَّ أورد أبياتًا تدل على سبق أبي بكر. ثمَّ أورد أقوال جماعة من العلماء أكدوا أولية إسلام أبي بكر على غيره ثمَّ قال: (وبه قال إبراهيم النخعي: وقيل أول من أسلم عليّ .. ثمَّ ذكر أقوالًا أخرى فيمن أول من أسلم .. ) [1] .

فأين فسر القرطبي الآية بعليّ؟!

ثمَّ ها هو قدَّم أبا بكر فإنَّه ذكر أنَّه أول من أسلم فهل يجوز لنا أن نقول إنَّ الآية تفسر بأبي بكر فقط؟! لا نستجيز هذا المسلك فالآية أعم من ذلك.

وقول الخطيب وأبي نعيم لا يخرج عن ذكر أول من أسلم والأقوال فيه فهل دعواك إذن من أنَّ العلماء فسروا الآية بعليّ صحيح؟!

ثانيًا: هذه العقلية الشيعية أن تفسر آيات المدح في كتاب الله - عز وجل - بـ:"شخص واحد"عقلية عجيبة.

(1) تفسير القرطبي/8/ 235/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت