فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 246

مئات وآلاف المهاجرين والأنصار توجه الآية ثناءها عليهم تختفي ليكون المخاطب هو:"عليّ - رضي الله عنه -"عليّ هو:"السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار"سبحان الله؟!!

لكن لا غرابة فالذي يطلع على كتب الأحاديث والآثار الشيعية الإمامية يرى أنَّ القرآن كله نزل في الأئمة وأتباعهم وقد أوردتُ في غير هذا الموضع نماذج من ذلك.

ولا بأس بنموذج آخر هنا من أصح كتب الإمامية.

روى الكليني بسنده عن أبي عبدالله في حديث طويل: (ما من آية نزلت تقود إلى الجنَّة ولا تذكر أهلها بخير(هكذا) إلاَّ وهي فينا وفي شيعتنا. وما من آية نزلت تذكر أهلها بشرّ ولا تسوق إلاَّ إلى النار (هكذا) إلاَّ وهي في عدونا .. ) [1] . سبحان الله!!

(وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه) [سورة المائدة (18) ] .

ــــــــــــــــــــــــــــــ

97)ذكرتم الآية التي أوردتُها في إجابتي إليكم وهي قوله تعالى: (محمد رسول الله والذي معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرعٍ أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرةً وأجرًا عظيمًا) .

ثمَّ أوردتم قولي: (ذكر - عز وجل - أنَّه رباهم ورعاهم كما يرعى النبتة التي تخرج من الأرض حتى نضجت واكتملت وأنَّ ذلك سيكون سببًا لغيظ الكفار فمن كرههم أو غاضهم لحقه الوعيد) .

ثمَّ قلتم:(يلاحظ عليه: أنَّ ظاهر كلامكم أنَّه سبحانه وتعالى في هذه الآية يصف جميع الصحابة بأنَّه رباهم ورعاهم كما يرعى النبتة التي تخرج من الأرض ولكنَّه غير تام للوجوه الآتية:

أ)هل المراد من قوله سبحانه:"والذين معه"هو المعية الجسمانية أو أن المراد المعية الروحية فتنطبق على الذين كانوا معه في صلابة الإيمان والعقيدة والعمل والسيرة. وبما أنَّه لا قيمة للمعية في الجسم تختص الآية بالطائفة الثانية ولم يكن كل الصحابة على هذا الخط بدليل الأصناف العشرة التي قدمنا عناوينها وذكرنا موضع الآيات وأرقامها).

هنا وقفات:

أولًا: الآية نص على أنَّ:"الذين معه"هذه أوصافهم ونحن نرى في جميع الأحاديث والمواقف أنَّ"الذين معه"أول من يدخل فيها هم:"أبوبكر وعمر وعثمان وعلي"فهم معه في كل المواقف والمشاهد: آمنوا به ونصروه وأحبوه وأحبهم وأثنى عليهم وكان يستشيرهم ويسمع كلامهم ولم يفارقوه سفرًا ولا حضرًا_إلاَّ نادرًا_ وظاهرهم الإيمان وشهد لهم الصحابة وأثنوا عليهم وكان بينهم من الود والحب ما ظهر على حياتهم من التعاون والتزاوج والتسمية بأسماء بعضهم إلى آخر ما هناك من علامات الأخوة الإيمانية.

(1) الكافي/8/ 36/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت