فهرس الكتاب
فهل هؤلاء تشملهم الآية أم لا؟! لأنَّّ هذا هو مفتاح الخلاف فالصحابة جيش عظيم مقدمته هؤلاء العظماء ونحن عندما نتحدث معكم في الصحابة فإنَّ أول ما يتبادر إلى أذهاننا هؤلاء ثمَّ من ورائهم بقية إخوانهم.
ثانيًا: هل المراد .. (هو المعية الجسمانية أو أنَّ المراد هو المعية الروحية فتنطبق على الذين معه في صلابة الإيمان والعقيدة والسيرة؟؟!!)
قلت: من هم هؤلاء الجماعة الذين أشاد بهم القرآن وأنَّهم مع النبي -؟ هل أبو بكر وعمر وعثمان منهم أم هم:"عليّ"فقط على منهجكم؟!!
القرآن يذكر جماعة فهل هذه الجماعة تتقلص في حسكم وتفكيركم لتصبح رجلًا واحدًا؟! أم أنَّها جماعة؟! وهل هذه الجماعة من ذكرنا أم أنَّها:"أبو ذر وسلمان وعمَّار والمقداد"؟ على حسب الروايات الشيعية؟!
ثالثًا: أكدتم أنَّ المراد بالآية المعية الروحية!
قلت: الخطاب واضح الدلالة أنَّ المقصود هم الذين معه بأجسامهم وأرواحهم والذين عاشوا معه واشتهرت معيتهم له بالإيمان والنصرة والمحبة أولهم هم الخلفاء الأربعة الذين أصبحوا عظماء في الأمَّة وارتضت خلافتهم وإمامتهم، نصروا وجاهدوا وفتحوا الأرض ونشروا الإيمان والدين، ولا ينشر الإيمان منافق ولا كافر فهل تستطيع أن تنكر ذلك؟!
إنَّني على يقين أنَّ تعظيم هؤلاء وحبهم لا يجتمع ودعوى:"الوصية"المكذوبة لأنَّهما عقيدتان متضادتان.
فإمَّا:"تعظيم لهؤلاء"وسلامة صدر واعتراف بالجميل ودعاء بالمغفرة.
وإمَّا:"دعوى وصية"وكُره لهؤلاء واتهام يتسلسل حتَّى يصل إلى سيد البشر صلوات الله وسلامه عليه ثمَّ إلى رب العالمين.
رابعًا: قولكم: (ولم يكن كل الصحابة على هذا الخط بدليل الأصناف العشرة .. ) .
قلت: لا زال هذا الخيال العجيب يتملك مشاعرك وتفكيرك!!
الأصناف العشرة في المنافقين وليست في المؤمنين وحديثنا عن الصحابة الذين لقوا النبي - وآمنوا به وأمَّا المنافقون فقد لقوه ولكنَّهم لم يؤمنوا به! نعم ادعوا الإيمان وفرق بين كلمة:"آمن"و:"ادعى".
وهل يخفى إيمان أبي بكر وعمر وعثمان .. وإخوانهم العظماء؟! وهل يزعم مسلم أنَّهم منافقون؟!
وهل يمدح الله - عز وجل - الذين معه مطلقًا وفي مقدمتهم هؤلاء فيخدع الناس ويغرر بهم بالثناء على من معه ونحن نرى هؤلاء معه في حله وترحاله وسفره وإقامته وحربه وسلمه وليس لدينا مجهر يكشف ما في القلوب حتَّى نستطيع أن نميز ما في داخلها ويكون هؤلاء منافقين فنخدع بمدحه لهم والثناء عليهم فنعظمهم ونثني عليهم بل قد عظمهم الصحابة قبلنا وأثنوا عليهم ودفنوا العظيمين مع رسول الله - في مكان واحد فهل هناك أعظم من هذه الأدلة على أنَّهما داخلان في هذا الثناء؟!
إنَّنا لو فقدنا الثقة في هذه العبارات لا نستطيع أن نصدق أي لفظ آخر في كتاب الله - عز وجل -.