فهرس الكتاب
خامسًا: في الآية قوله تعالى: (ليغيظ بهم الكفار) جعل الله - عز وجل - هذه التقوية لعلة وهي:"إغاظة الكفار"فهل يغيظ الكفار أربعة أشخاص:"أبو ذر وسلمان وعمَّار والمقداد"أم:"عليّ"فقط أم جموع كثيرة أخافوا الكفر وأهله وكسروا الدول وفتحوا البلاد وهدوا العباد؟!
هل هؤلاء هم المقصودون أم غيرهم؟!
تأمل بعين بصيرتك ثمَّ حدد من هم الذين أغاظ الله - عز وجل - بهم الكفار؟!
هل هم الصحابة وأتباعهم من السنَّة أم الشيعة؟؟؟ ومتى أغاظ الله - عز وجل - بالشيعة الكفارَ؟!!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
98)قلتم: (إنَّه سبحانه يذكر من سماتهم أنَّهم:"رحماء بينهم"فهل كان الصحابة عامة موصوفين بهذا الوصف؟ أو أنَّهم قاتل بعضهم بعضًا وكم من بدري قُتِل بيد الصحابة هذا هو مقتل الخليفة الثالث وحروب الناكثين والقاسطين والمارقين قتل فيها كثير من الصحابة بيد الصحابة) .
قلت هنا وقفات:
أولًا: لو أراد شخص:"كافر"أن يطعن في الإسلام ووقف عند هذه الآية وكان قد قرأ المذهب الشيعي فما هو السؤال الذي يمكن أن يطرحه للتشكيك في القرآن أو الإسلام غير هذا السؤال؟!
سيقول هذا الكافر: القرآن وصف رسولكم ومن معه بقوله:"رحماء بينهم"ونحن نرى أنَّ: (بعضهم قاتل بعضًا وكم من بدري قتل بيد الصحابة) ـ طبعًا هذه عبارتكم ـ فأين الرحمة؟!
إمَّا أنَّ القرآن غير صادق.
وإمَّا أنَّ الصحابة الذين وصفهم القرآن غير هؤلاء الذين قرأنا عنهم في كتب الشيعة؟!
أرأيت كيف تفعل العقائد الضالة بدين الله - عز وجل -؟!
ثانيًا: ثمَّ لو قال ناصبي: إنَّ القرآن وصف الصحابة بأنَّهم"رحماء بينهم"وقد رأينا هذه الرحمة في عهد الخلفاء الثلاثة أو الخليفتين الأولين ولم نرها في خلافة الرابع فقط رأينا علي بن أبي طالب وطلحة والزبير ومعاوية قد تقاتلوا واستباح بعضهم دماء بعض ولم نرَ الرحمة فيهم ممَّا يشككنا في دخول هؤلاء في المدح؟! وهذا يؤكد لنا أنَّ هؤلاء لم يشملهم معنى الآية!
أليس معتقد الشيعة في اتهام الصحابة بأنَّه قتل بعضهم البعض الآخر وأنَّه لا ينطبق على جميعهم هذا الوصف؟ هذا هو السبب في مثل هذا السؤال؟! فما هو جوابكم؟!
ثالثًا: أمَّا نحن أهل السنَّة فلا يرد علينا هذان السؤالان لأنَّنا نخالف هذا الفهم الشيعي ونقول: إنَّ الصحابة - كما أخبر - عز وجل - عنهم وأنَّهم رحماء بينهم رضي الله عنهم وأرضاهم وذلك يتضح بالتفصيل الآتي:
1 -عاش الصحابة مع رسول الله - في مكة والمدينة قرابة عشرين سنة وهم إخوة متحابون لا نرى بينهم إلاَّ الخير والأخوة الإيمانية وكان ذلك سر انتصارهم على أعدائهم وحصول هذا الثناء الربَّاني الذي صدر من الحكيم الخبير الذي لا تخفى عليه خافية.