فهرس الكتاب
وقال علي بن عياش: (سمعت حريز بن عثمان يقول لرجل: ويحك أما خفت الله حكيت عنّي أنِّي أسب عليًّا والله ما أسبه وما سببته) .
وقال البخاري وهو الذي روى عنه وقال أبو اليمان: (كان حريز يتناول من رجل ثمَّ ترك _ يعني عليًّا - رضي الله عنه - ـ) [1] .
رابعًا: ما أوردتموه من لعن علي - رضي الله عنه - صباحًا ومساءً أوردها ابن حبان بدون سند ومثل هذا لا بدَّ له من أساس [2] حتى يُبنى عليه حكم أو علم.
خامسًا: ومثل هذا: محمد بن فُضيل بن غزوان [ع] روى له أصحاب الكتب الستة.
قال الدارقطني: (كان ثبتًا في الحديث إلاَّ أنَّه كان منحرفًا عن عثمان) [3] ومع ذلك روى عنه الشيخان وعثمان وعلي رضي الله عنهما خليفتان راشدان.
فهل رواية الشيخين عن هذين الراويين إقرار لهما؟
معاذ الله.
ولكن المحدثين إذا كان الشخص صادقًا لا يكذب حسب الظاهر رووا عنه وليس في ذلك إقرار لمذاهبهم فإذا وجدت أحاديث عند شخص ليست عند غيره أو كان ما لديه يقوي طرقًا أخرى لا يجوز صرف النظر عن ما عنده وتضييع الحق لأجل خطأ صاحبه وذلك بعد التثبت من صدقه.
سادسًا: نحن أصحاب منهج فإذا ثبت لدينا صدق الراوي نقلنا عنه: ولو كان خارجيًا أو ناصبيًا أو شيعيًا محترقًًا.
فما هو منهج الشيعة الإمامية؟ قال صاحب مقياس الهداية في علم الدراية الشيعي الإمامي: (إنَّ الحديث الصحيح ما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل العدل الإمامي عن مثله في جميع الطبقات حيث تكون متعددة) [4] .
فأين الإنصاف؟! ـ بصرف النظر عن مدى تحقق هذا الشرط في أحاديث الإمامية ـ من عدمه ـ.
سابعًا: قد قرر علاَّمتكم:"ابن المطهر": (أنَّ الطعن في دين الرجل لا يوجب الطعن في حديثه) [5] فَلِمَ يجوز لكم ما لا يجوز لغيركم؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
120)قلتم: (أو المراد من الثقات هو مثل: إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني من أئمة الجرح والتعديل عند أهل السنَّة ومن رجال أبي داود والترمذي والنسائي ... ثمَّ ذكرتم إكرام أحمد بن حنبل له وتوثيق العلماء له وقول ابن حبان أنَّه كان فيه انحراف عن عليّ - رضي الله عنه - ... إلخ) .
قلت:
(1) تهذيب الكمال/5/ 568/
(2) المجروحين/1/ 268/
(3) الميزان/4/ 9/
(4) /ص23/
(5) رجال الحلي/137/