فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 246

أولًا: هذا الراوي ليس من رواة الشيخين، وما أوردته من كلام ليس في كتاب تهذيب الكمال الأصل.

وأمَّا ابن حبان فقد رواه بدون سند ولا يعتد بكلام غير موثَّق.

ثانيًا: قد ورد مثله من رواة شيعة روينا عنهم لما صَدَقوا ومنهم من يسب عثمان ويكره الشيخين _إن صحَّ عنهم_ لأنَّه لم يُعرف عنهم كذب ولهم عشرات المشايخ والتلاميذ وبدعتهم عليهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

121)أوردتم عن أبي الفرج الأصفهاني أنَّه قال: (إنَّ خالد القسري أحد ولاة بني أميَّة طلب من أحدهم أن يكتب السيرة، فقال الكاتب: فإنَّه يمر بي الشيء من سيرة علي بن أبي طالب أفأذكره؟ فقال خالد: لا، إلاَّ أن تراه في قعر جهنم وذكرتم قول ابن خلكان أنَّه كان متهمًا في دينه وقد بنى لأمِّه كنيسة في داره) [1] .

هنا وقفات:

أولًا: لولا أنَّني أحب أن أزيل عنكم ما علق بذهنكم من شبهات لأعرضت عن مثل هذا الكلام فإنَّه لا يليق بكم اصطياد الروايات التاريخية التي لا سند لها ولا زمام لتستدل بها على أعراض الناس وعقائدهم فهذا منهج أعيذ نفسي وأعيذك منه.

كتاب الأغاني؟!! هل يليق بكم وأنتم أستاذ جامعي يُعلِّم المنهج ويقود جيلًا أن تنزل إلى هذا المستوى، إنَّني والله أحزن على مثل هذا الاتجاه.

فإذا كانت كتب الروايات المنسوبة إلى النبي - أو الأئمة عندكم التي اهتم العلماء بها وأفردوا لها مؤلفات وأوردوها بأسانيد قد حدث فيها الكذب والتحريف فما بالك بقصص التاريخ؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــ

122)قلتم: (إنَّ عمران بن حطان من رجال البخاري وأبي داود والنسائي، قال العجلي:"بصري ثقة". وقال أبو داود:"ليس في أهل الأهواء أصح حديثًا من الخوارج) ثمَّ ذكر عمران هذا وغيره ... مع أنَّ العقيلي صرَّح بأنَّ عمران بن حطان كان من الخوارج وهو المادح لابن ملجم .. )."

قلت: الجواب تابع لما قبله من وجوه:

أولًا: مذهب أهل السنَّة أن لا يُترك الحق ولو كان من كافر أو فاسق، وهذا الذي قرَّره القرآن الكريم.

قال تعالى إنَّ بلقيس اليمن قالت: (إنَّ الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة) وهذه كلمة حق من امرأة كافرة. قال تعالى: (وكذلك يفعلون) قاله ابن عباس رضي الله عنهما [2] .

وقال تعالى في الفاسق: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) فأمر - عز وجل - بالتثبت ولم يأمر بترك خبره.

(1) الأغاني/21/ 25/

(2) تفسير ابن كثير/6/ 203/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت