فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 246

الثامن: تضعيفهم لأحاديث أئمتهم المُحتَج بها في الفروع فمن نظر:"البدر المنير"و:"خلاصته"و:"الإرشاد"و:"التلخيص"في الأحاديث التي احتج بها الشافعي علم إنصافهم وأنَّهم غير متعصبين فلعلَّهم أجمعوا على ضعف قدر الربع من حججه. هذا وهم أصحابه المنتسبون إليه.

وكذلك المحدثون من الحنفية ولهم في ذلك كتاب أحاديث الهداية وكذلك المالكية.

العاشر: تضعيفهم للأحاديث الدالة على مذاهبهم في التفضيل وغيره .. _ثمَّ أورد أحاديث كثيرة في فضائل أبي بكر_ أوردوها وضعَّفوها) وذكر تضعيفهم لرواة من أهل السنَّة وتوثيقهم لرواة من أهل الشيعة، ثمَّ قال: (وعكس هذا: وهو تصحيحهم لما يباين مذهبهم إذا رواه الثقات) .

ثمَّ قال:(وذكر ـ أي الذهبي ـ أنَّ أحمد بن حنبل وثَّق سليمان بن قرم وكان غاليًا في التشيع فلم يمنعهم غلوّه في التشيع من توثيقه ولا من رواية توثيق من وثَّقه.

وقال ابن عدي: أحاديثه حِسان، هو خير من سليمان بن أرقم بكثير.

قلت ـ لا زال الكلام له ـ: ولم يكن ابن أرقم من الشيعة)أي ابن عدي فضَّل الشيعي في ضبطه على السنِّي عندما تبين ذلك ولم يمنعهم مخالفتهم للشيعي من بيان الحق الذي له.

الحادي عشر: تحرِّيهم للصدق في كتب الجرح والتعديل وعدم المداهنة، فقد تكلموا في تضعيف الأصدقاء والقرابات مثل نوح بن أبي مريم، وابن أبي داود، ووالد علي بن المديني، بل في من يعظمونه وهو حقيق بالتعظيم كالإمام الأعظم أبي حنيفة رحمه الله ضعَّفه بعضهم من جهة حفظه وصدعوا بذلك في التصانيف مع أنَّ الملوك حنفية في هذه الأعصار في مصر والشام وهم مستمرون في ذلك.

الثاني عشر: تعديلهم لأعدائهم من غلاة الروافض وكم في:"الصحيحين"من رافضي سبَّاب للصحابة غالٍ في الرفض كما مرَّ تعداد بعضهم ونقل ذلك في كتبهم وهم يعلمون ذلك ويذكرون مذهبه في كتبهم في الرجال ويُصرِّحون بأنَّه ثقة حجة مأمون في الحديث.

والعدل على العدو أبلغ إمارات الإنصاف.

الثالث عشر: روايتهم لفضائل علي عليه السلام وفضائل أهل البيت في أيام بني أميَّة ..

الرابع عشر: رواية مساوئ معاوية [1] والأحاديث الواردة بذمِّه وذم صبية بني أميَّة وهي في تواريخهم وكتبهم وبيان المكذوب من فضائله وأنَّه لم يصح منها شيء) [2] .

أرأيت دلائل الإنصاف عند أهل السنَّة؟! يشهد بها شيعي زيدي هداه الله لمعرفة الحق.

أيمكن أن يكون منهج هؤلاء وهم يتحرَّون الحق والصواب أن يُفرِّقوا بين الأصحاب؟!

ويُؤكِد ابن تيمية هذا المعنى فيقول: (كل من جرَّب من أهل العلم والدين: الجمهور_أي أهل السنَّة_علم أنَّهم لا يرضون الكذب ولو وافق أغراضهم فكم يروون لهم في فضائل الخلفاء الثلاثة وغيرها من الأحاديث بأسانيد

(1) رويت في عصرهم بصرف النظر عن كونها صحيحة أم لا مع أنها لا تصح

(2) العواصم والقواصم/2/ 377 - 400/هذا كتاب من أعظم الكتب التي كتبها شيعي زيدي يدافع فيه عن أهل السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت