فهرس الكتاب
حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية )) ولهذا قتله واحد منهم وهو: عبدالله بن ملجم المرادي مع كونه كان من أعبد الناس) [1] .
فهو قد بين مروقهم من الدين رغم عبادتهم فهل هذا ثناء مع قوله: (كالخوارج المارقين) ؟! وبيانه بأنَّه قد قتل عليًّا - رضي الله عنه - أحد هؤلاء المارقين.
ثالثًا: أوردتم أسماء عدة كتب هي:(الأم للشافعي [2] ، ومختصر المزني [3] ، والمجموع [4] ، ومغني المحتاج [5] ، والجوهر النقي [6] بعد إيراد كلام ابن حزم وربَّما أردتم أنَّه ورد في هذه الكتب وصف قاتل عليّ بأنَّه من العباد الضالين وهو نفس الكلام الذي بيّن وجهه كما تقدم.
رابعًا: أمَّا حب أهل السنَّة لعلي - رضي الله عنه - وآل بيته فلا يمكن أن يُشكَّكَ فيه ونحن لا نقول بالتقية ونعلن في كتبنا أنَّنا نحبه ونجله وكذلك آل البيت لكن الحب الشرعي الذي لا يرفعه فوق منزلته.
ولماذا يا تُرى نكرهه وهو مؤمن بل من أوائل من آمن إن لم يكن أول من آمن وهو ابن عم النبي -، وزوج ابنته، وأبو الحسن والحسين، وله من الفضائل ما يرفعه عن كثير من الناس، وجاهد مع رسول الله - طوال حياته.
ما هي الأسباب التي تجعل أهل السنَّة يا تُرى يكرهونه ولم يعتقدوا شيئًا هو خالفه كما تزعمون أنتم في إخوانه الخلفاء الثلاثة.
فما أحدثه أوائلكم من دعوى الوصية ولَّد عندكم كرهًا لعظماء الأمَّة وغلوًا فيه - رضي الله عنه -!!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
134)قلتم: (بلغ الأمر ما صار قوام حكومتهم بسب علي بن أبي طالب - عليه السلام - كما روى ابن عساكر عن علي بن الحسين قال: قال مروان بن الحكم: ما كان في القوم أحد أدفع عن صاحبنا من صاحبكم يعني عليًّا عن عثمان قال: قلت: فما لكم تسبونه على المنبر؟! قال: لا يستقيم الأمر إلاَّ بذلك) [7] .
أولًا: قد مرَّ معنا كثيرًا أمثال هذا الاستشهاد وأكدنا أنَّ التواريخ ليست مرجعًا يوثق به في إثبات الأخبار أو نفيها فإذا كانت كتب الروايات الحديثية قد دخلها كثير من الكذب فما بالك بالتواريخ وخاصة كتاب تاريخ دمشق وقد بلغ قرابة ثمانين مجلدًا وملء بروايات لا تصح بل بروايات موضوعة ومؤلف الكتاب رحمه الله يوردها بالسند ليقوم المستدل بتحقيق المسألة قبل الاستدلال. فهل حققت السند؟!
ثمَّ لا نقطع بأنَّ كل هذه المؤلفات من وضع أصحابها إلاَّ إذا وصلنا نسخة موثقة.
(1) منهاج السنة/5/ 46 - 47/
(2) الأم/4/ 229/
(3) مختصر المزني/256/
(4) المجموع/19/ 197/
(5) مغني المحتاج/4/ 124/
(6) الجوهر النقي/8/ 58/
(7) تاريخ مدينة دمشق/42/ 438/