فهرس الكتاب
ثانيًا: أنا لا ألوم عوام الشيعة فهم غير قادرين على الاستقلال في تعلم دينهم ودراسة رواياته وسبرها ولكن اللوم على من انفتح له باب العلم وحصل على إمكانات البحث والتحقيق ثمَّ يُصِّر على ترك الكتب الموثوقة الصريحة الواضحة ويستمر على تتبع الروايات الضعيفة والموضوعة لدعم معتقده!!
ثالثًا: ننظر في معنى الحديث قبل بيان درجته:
1 -هل علي - رضي الله عنه - هو باب النبي - في حياته وبعد موته؟ أو بعد موته؟
الحديث ليس فيه إشارة إلى أنَّه بعد موته فيكون هو الباب في حياته وبعد موته.
فلماذا كان النبي - يُعلم الناس مباشرة وعليّ موجود؟!
لماذا لم يُعلِّم عليًّا ثمَّ عليّ يُعلِّم الناس لأنَّ هذا معنى الباب أي لا يُوصل إلى المدينة إلاَّ من خلال بابها!!
ولماذا كان النبي - يبعث الرسل والبعوث يعلمون الناس الدين وعليّ موجود لم يكتفِ به؟!
فقد بعث معاذًا وأبا موسى الأشعري مع عليّ نفسه إلى اليمن.
2 -إذا قلنا هو الباب بعد موته قلنا اللفظ لا يُساعد على هذا المعنى ولكن لنفرض أنَّ هذا هو المعنى المراد.
بعد أن مات النبي - لم نسمع أحدًا من الصحابة أشار إلى ذلك أو قال: قفوا حتَّى نأخذ العلم من عليّ - رضي الله عنه - بل كان علي - رضي الله عنه - كغيره من الصحابة يُفتي كما يُفتون بحضرته وفي غيابه ولم ينكر عليهم.
3 -لو لم يكن مبلغًا عن رسول الله - إلاَّ رجل واحد لكان هذا طعنًا في دين الله - عز وجل - لاحتمال الخطأ في نقله، وفهمه ودعوى العصمة لم تثبت أصلًا حتَّى يزعم أنَّه معصوم، فلم نسمع أحدًا من الصحابة يقدم رأي علي بدعوى العصمة.
4 -إذا كان عليّ هو الباب فمن أخذ عنه شيئًا من العلم هل يبلغه للناس أم لا؟! وهل يرسل علي - رضي الله عنه - مبلغين للعالم أم لا؟! وهل يُشترط في هؤلاء أن يكونوا معصومين أم لا؟
فإذا جاز أن يبلغ عنه رسله فما الفرق بينهم وبين من يبلغ عن رسول الله - بعد موته؟؟
5 -بعد أن مات علي - رضي الله عنه - فقد قفل الباب لأنَّ الحديث لم يذكر له بابًا غيره وهذا يعني وقوف التبليغ.
6 -أيُّها أعظم المدينة التي لها أبواب أو باب واحد؟! هل رأيتم مدينة عظيمة ليس لها إلاَّ باب واحد؟!
7 -هب أنَّ عليًّا هو الباب وأنَّ من زعم أنَّهم أئمة ينوبون عنه لإبلاغ العلم فهاهم قد انقرضوا على الصحيح ـ أو اختفى الإمام الطفل!! ـ ولم يبقَ أحد معصوم يُبلِّغ هل يُوقف الدين؟!
فإن قلتم: نعم. فهذه طامة كبرى.
وإن قلتم: لا. بل يبلغ العلماء.
فما الفرق بين أن يُبلِّغ العلماء من الصحابة عن النبي - وبين أن يبلِّغ العلماء بعد العسكري؟!!!
رابعًا: إذا كان الدين يفهم بدون الإمام فلا حاجة إليه.
وإن كان لا يفهم إلاَّ بإمام فأين إمامكم أنتم الآن؟! وهل فهمتم الدين بدونه؟!
فإن قلتم: نعم، فهذا إبطال لدعواكم الحاجة إلى إمام.