فهرس الكتاب
وإن قلتم: لا، فأنتم الآن ضالون لأنَّكم تتعبدون الله - عز وجل - على جهل!!
أمَّا نحن فإنَّنا نعتقد أنَّ الكتاب والسنة كافيان لمعرفة الدين وأنَّ الأمَّة لا تجمع على ضلال ونحن مطالبون بدراسة القرآن والسنة فإن أصبنا فلنا أجران وإن أخطأنا فلنا أجر.
والحمد لله على نعمة الهداية.
خامسًا: فما رأيكم في العلم الشرعي الذي قد بلغ الآفاق وعمَّ جميع العالم الإسلامي ووصل إلى غير الإسلامي عن طريق غير عليّ. هل هو علم مُعترَف به أم لا؟! لأنَّه عن غير باب المدينة؟!
فإنَّ العلم الشرعي في العالم قد نشره الصحابة - وأهل السنَّة.
فإن قلتم بل هو علم شرعي فقد اعترفتم بأبواب أخرى، وإن قلتم: لا؛ فقد أبطلتم الدين لأنَّ القرآن والسنَّة لم ينقلها إلاَّ الصحابة.
سادسًا: الحديث رواه الحاكم ـ وهو شيعي من طريقين إحداهما ـ عن أبي الصلت ثمَّ قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ثمَّ قال أبو الصلت: ثقة مأمون، فتعقَّبه الذهبي وقال: (قلت: بل موضوع وأبو الصلت لا ثقة ولا مأمون) .
وأبو الصلت هذا قد اتهمه طائفة من علماء الجرح والتعديل، وضعَّفه طائفة.
قال أحمد: (روى أحاديث مناكير) .
وقال الجوزجاني: (كان زائغًًا عن الحق مائلًا عن القصد) .
وقال ابن عدي: (له أحاديث مناكير في فضل أهل البيت وهو متهم فيها) .
وقال الدارقطني: (كان رافضيًا خبيثًا) وروى له حديثًا في الإيمان ثمَّ قال: (وهو متهم بوضعه) .
وقال: (يُحدث بمناكير وهو عندهم ضعيف) .
وقال أبو حاتم: (لم يكن عندي بِصدوق وهو ضعيف) .
وقال أبو زرعة: (لا أُحدِّث عنه ولا أرضاه) .
ونقل البرقاني عن الدارقطني أنَّ أبا الصلت سمعه يقول: (كلب للعلوية خير من جميع بني أميَّة) فقيل: فيهم عثمان؟ فقال: فيهم عثمان)!!!
أليس عثمان من الصحابة؟!
أمَّا كلام يحيى بن معين فقد اضطرب النقل عنه فيه والظاهر أنَّه لم يكن يعرف روايته لهذه الأحاديث، وأمَّا الحديث فقال عنه: (ما هذا الحديث بشيء) [1] .
وقال الشيخ الألباني في الحديث: (موضوع) [2] .
(1) تهذيب الكمال/11/ 10/
(2) سلسلة الأحاديث الضعيفة/ح/2955/