فهرس الكتاب
والطريق الثانية للحديث عند الحاكم رواها عن أبي الحسين: محمد بن أحمد بن تميم القنطري عن الحسين بن فهم عن محمد بن يحيى الضريس عن محمد بن جعفر عن أبي معاوية عن الأعمش عن مجاهد ...
شيخ الحاكم: القنطري قال فيه ابن حجر: (ذكر لنا أنَّه كان فيه لين) [1] وقد أكثر عنه الحاكم.
وفيه: الحسين بن فهم ذكر الذهبي أنَّ الحاكم قال فيه: (ليس بالقوي) ، وكذلك الدارقطني [2] ، وأمَّا قول الحاكم هنا فقد اختلف فقد قال: (ثقة مأمون حافظ) .
والحديث من جميع طرقه عن الأعمش وهو مدلس وقد قال هنا: (عن) ولم يُصرِّح بالتحديث وهذه علة أخرى.
وقد قال البغدادي: (لم يروِ هذا الحديث عن أبي معاوية من الثقات أحد رواه أبو الصلت فكذبوه) [3] .
وقد توسَّع الشيخ الألباني رحمه الله في الكلام على الحديث وبيان بطلانه.
والحاكم رحمه الله حريص على تقوية تشيعه فقد أورد للحديث شاهدًا عن كذاب ثمَّ صحح هذه الطريق فقال الذهبي رحمه الله مُتعقِّبًا عليه: (العجب من الحاكم وجرأته في تصحيحه هذا وأمثاله من البواطيل_وأحمد هذا دجال كذاب_) أراد أحمد بن عبدالله بن يزيد الحراني [4] .
هذا هو حديث: (أنا مدينة العلم ... ) لا يصح لا سندًا ولا متنًا!!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
136)قلتم: (وهكذا قوله - لعليّ:(أنت تُبين لأمَّتي ما اختلفوا فيه من بعدي) رواه الحاكم عن أنس بن مالك ثمَّ عقبه!: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه) [5] .
قلت الجواب من وجوه:
أولًا: قال الذهبي متعقِّبًا لتصحيح الحاكم: (بل هو فيما أعتقده من وضع ضرار، قال ابن معين: كذاب) [6] .
والحديث في سنده:"ضرار بن صرد أبو النُعَيم الطحان"قال البخاري: (متروك الحديث) ، وقال ابن عدي: (من جملة من ينسب إلى التشيع) .
وكذبه يحيى بن معين وقال الساجي: عنده مناكير، وقال ابن قانع: ضعيف يتشيع [7] .
ثانيًا: المستدرك أعلى ما تصل إليه في الاستشهاد ومؤلفه شيعي وأظنك وأنت تنقل الحديث رأيت تعقب الذهبي على الحاكم! ألم يدفعك لإعادة النظر في سلامة استدلالك؟!
(1) لسان الميزان/5/ 49/
(2) المصدر السابق/2/ 326/
(3) تاريخ بغداد/7/ 172/
(4) حاشية المستدرك/3/ 127/
(5) المستدرك/3/ 122/
(6) المستدرك/1/ 122/
(7) تهذيب التهذيب/3/ 64/