فهرس الكتاب
وإن كانت الإمامة المزعومة لم يتحقق بها فائدة في الحقيقة كما نعتقد لكن على مذهبكم.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
141)قلتم: (ورابعًا: كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس فيها أبو حسن [1] وقال: لولا عليّ لهلك عمر [2] .
أولًا: الأثر رواه ابن سعد وفي سنده:"مؤمل بن إسماعيل"قال ابن حجر: (وثقه ابن معين وقال البخاري:(منكر الحديث ) ) [3] .
ثانيًا: قد ورد مثلها عن ابن عباس رضي الله عنهما عن ابنه عبيدالله قال: (كان عمر بن الخطاب إذا جاءته الأقضية المعضلة يقول لابن عباس: يا أبا العباس قد طرأت علينا أقضية عضل وأنت لها ولأمثالها ثمَّ يأخذ برأيه) وفيه: (وما كان يدعو لذلك أحدًا سواه إذا كانت العضل) [4] .
ثالثًا: إن صحت الرواية فإنَّها تدل على شدة خوف عُمر - رضي الله عنه - من الله - عز وجل - أن يحكم في قضية لم يتضح له الحكم الشرعي فيها فهل مثل هذا يمكن أن يتجرأ على خيانة رسول الله - في:"الوصية"؟! من كان لا يحكم في قضية لم يتضح له فيها الحكم ويعترف بذلك فيدعو لها من يثق فيه لا يظن به أن يقدم على منع حق شرعه الله - عز وجل -.
رابعًا: دعاؤه عليًّا للقضية أليس إقرارًا لفضله فكيف ينازعه الخلافة أمام الناس ثمَّ يدعوه ليحكم في قضية من قضايا جزئية في الدين؟!
خامسًا: هذا يدل على أنَّه لم يكن بينهما إلاَّ الود وأنَّهما أخوان يكمل بعضهما الآخر.
سادسًا: لِمَ لم يقل عليّ: تمنعني من الإمامة وتغتصبها ثمَّ تستفتيني في قضية جزئية لو كان هناك وصية؟!
سابعًا: كيف يُعِين عليّ - رضي الله عنه - الإمامَ المغتصبَ ويشاركه في الفتوى وهو حاكم ظالم_حسب زعمكم_ وأحكامه لا تنفذ؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
142)قلتم: (وخامسًا: قال النووي: وسؤال كبار الصحابة ورجوعهم إلى فتاويه وأقواله في المواطن كثيرة والمسائل المعضلات مشهور) [5] .
الجواب:
قال ابن تيمية رحمه الله: (إنَّ أعلم الناس بعد رسول الله: أبو بكر ثمَّ عمر وقد ذكر غير واحد الإجماع على أنَّ أبا بكر أعلم الصحابة كلهم ودلائل ذلك مبسوطة في موضعها.
فإنَّه لم يكن أحد يقضي ويُفتي بحضرة النبي - إلاَّ أبو بكر - رضي الله عنه -.
(1) تهذيب التهذيب/7/ 337/الطبقات الكبرى/2/ 339/
(2) تأويل مختلف الحديث/1/ 162/
(3) لسان الميزان/7/ 472/
(4) فضائل الصحابة/2/ 973/
(5) تهذيب الأسماء واللغات