فهرس الكتاب
ثالثًا: قد شارك عليًّا - رضي الله عنه - في السبق إلى الإسلام فضلاء الصحابة وقد لا يكون بينه وبينهم إلاَّ أشهر أو سنة أو سنتان ولم يصل ما رووه إلى ما رواه عليّ - رضي الله عنه - وهم من العشرة المبشرين بالجنَّة.
وفي هذا بيان ما يدل على ذلك من خلال الكتب الستة:
عثمان بن عفان (72) حديثًا
الزبير بن العوام (31) حديثًا
سعد بن أبي وقاص (121) حديثًا
بِلال (20) حديثًا
زيد بن أرقم (138) حديثًا
والذي روي لعليّ بن أبي طالب في الكتب الستة (332) حديثًا.
فما هو السبب يا تُرى؟! هل تعمَّد علماء السنَّة كذلك حذف روايات هؤلاء؟! وهل يستطيع شخص أن يحول بين عليّ - رضي الله عنه - وبين من يروي عنه؟!
رابعًا: هناك احتمالان لقلة ما روي عن هؤلاء:
أ) أن يكون هؤلاء الصحابة لم يكونوا ينشطون للرواية عن النبي -.
ب) أو أن يكونوا رووا ولكن أهل السنَّة تعمَّدوا حذف مروياتهم.
فلو أخذنا الاحتمال الثاني لننظر هل له حظ من النظر أم لا؟
عليّ - رضي الله عنه - كان له مُحبُّون بالآلاف وقد تفرَّقوا في البلدان في المدينة والحجاز ومصر والعراق وما وراء النهر وهؤلاء الذين سمعوه هل يمكن لهؤلاء جميعًا أن يخفوا هذه الروايات؟! إنَّ من يزعم هذا يكون مُعرِّضًا نفسه للاستهجان لأنَّه قول يدل على نقص العقل أو تعمد المغالطة إلاَّ إذا قلتم: إنَّ عليًّا كان مكروهًا من جميع الصحابة: المهاجرين والأنصار وجميع قبائل العرب وهذا نعوذ بالله قول في غاية الفساد فإنَّ أخبث مخلوق خلقه الله - عز وجل - هو:"إبليس"ولا يخلو مجتمع ممن يحب إبليس فكيف يعتقد أنَّ عليًّا تواطأ على بغضه جميع من كان في عصره؟!!!
نعوذ بالله من الحب الذي يشين ولا يزين.
خامسًا: أليست هذه روايات في فضائله رواها غيره من الصحابة وقد تناقلها المسلمون جيلًا بعد جيل وكانت تُذكَر أمام أخصام عليّ ولم يستطع أن يمنعها أو أن ينكرها أو يعاقب راويها وقد مرَّ معنا حديث سعد بن أبي وقاص في فضائل عليّ أنّه ذكرها أمام معاوية ردًا عليه في سؤاله سعدًا عن عدم سبِّه لعليّ - رضي الله عنه -؟!
فسعد روى الحديث.
ومعاوية سمع
ومسلم روى
وهذا من أقوى الأحاديث في مدح عليّ - رضي الله عنه -!