فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 246

وهذا دليل على أنَّ سعدًا كان يحب عليًّا!

وأنَّ معاوية لم يكن يمنع رواية فضائله أو أحاديثه!

وأنَّ علماء السنَّة لا يخفون شيئًا من أحاديثه أو فضائله!

وهذا يبين بطلان احتمال حذف شيء من رواياته أو فضائله.

سادسًا: إنَّنا بين أمرين:

إمَّا أن نثق في الصحابة ورواة أهل السنَّة.

وإمَّا أن لا نثق فيهم.

فإن وثقنا فيهم لَزِمَنا أن نُصدِّق مروياتهم.

وإن لم نثق فيهم بَطُل الاقتناع بما رووه.

وإذا بَطُلت قناعتنا بمروياتهم لم نتمكن من معرفة شيء من الدين لا من عقائده ولا من شعائره ولا من إثبات إيمانهم بأسمائهم إذ لا نأمن أنَّهم قد دسوا أحاديث ومدحوا بعضهم وحذفوا أحاديث تدل على نفاقهم؟!

نستغفر الله من هذا المذهب الرديء الذي ينتهي إلى إبطال الدين والعياذ بالله.

وبهذا يتبين أنَّ عقيدة الشيعة من أسهل الوسائل لإبطال الدين ولهذا كانت الباب المناسب الذي يدخله كل من أراد هدم الدين.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

146)قلتم: (مع الغض عن جميع ذلك فلا شكَّ عند أهل العلم المنصفين كأبي رية قال: أول من أسلم وتربَّى في حجر النبي - ... ) إلى آخر ما ذكر بمعنى كلامكم السابق.

قلت: الرد من وجوه:

أولًا: تقدم ما يكفي في بيان المسألة.

ثانيًا: سمَّيتم أبا رية:"منصفًا"ولا أدري ما هو إنصافه؟! هل المراد به خروجه على عقيدة الأمَّة وكان أكثر مصادره التي اعتمد عليها هي مؤلفات غير المسلمين ومنها:"كتب جرجي زيدان النصراني، ودائرة المعارف الإسلامية للمستشرقين، والعقيدة والشريعة لجولد زيهر .. ونحوها" [1] .

فكيف يكون هذا منصفًا؟! أم أنَّ كل من أيَّد مُعتقد الشيعة يكون منصفًا ولو كان مُنحرفًا عن الحق ضالًا؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــ

147)قلتم: (قلتم: إنَّ أهل السنَّة يعتقدون أنَّ الإمامة أمر اصطلاحي شوري للأمَّة أن تختار من تراه أهلًا لذلك ليحكمها بالقرآن والسنَّة ولا حرج في الاختلاف في الفهم) ثمَّ أخذت ترد على هذا القول وأوردت أقوالًا للعلماء في الخلافة وهي لا تخرج عن أحد قولين:

(1) السنة ومكانتها في التشريع/19 - 20/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت