فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 246

أولًا: إذا اجتهد العالم فأخطأ في اجتهاده فهو مغفور له خطؤه، مأجور على اجتهاده، فإنَّه ما من عالِم إلاَّ وله خطأ أو أخطاء في اجتهاده، لأنَّ العالم غير معصوم ولكن إخوانه من أهل العلم يصححون له خطأه، فليس هناك فتوى خاطئة إلاَّ وقد ردَّها العلماء.

فهذه المسألة قد خالف فيها تلميذاه: محمد بن الحسن وأبو يوسف وذهب إليه المحققون من علماء المذهب كما بينه صاحب:"الدر المختار"وابن عابدين في حاشيته: 4/ 29/ وأفاض في رد هذه الحيل ابن القيم رحمه الله في"إعلام الموقعين"/3/ 377/.

وهذه الفتوى الغريبة من أبي حنيفة رحمه الله ليست بأغرب من كثير من الفتاوى الشيعية والتي أطلقها علماء الشيعة قديمًا وحديثًا.

1 -روى الطوسي عن محمد بن أبي جعفر ع قال قلت: (الرجل يُحل لأخيه فرج جاريته؟ قال: نعم لا بأس به، له ما أحل منها) [1] .

2 -وروى الكليني والطوسي عن محمد بن مضارب قال: قال لي أبو عبد الله ع: يا محمد! خذ هذه الجارية تخدمك وتصيب منها فإذا خرجت فارددها إلينا) [2] .

1 -فتوى الخميني قال:(لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين دوامًا كان النكاح أو مقطعًا!!

وأمَّا سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة!!!!!) [3] .

2 -فتوى الخوئي قال: (لا يبطل الصوم إذا قصد التفخيذ فدخل في أحد الفرجين من دون قصد) [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــ

16)قلتم: (وهنا استلطف نظركم السامي إلى آراء بعض علماء الأزهر الشريف حول الشيعة الإمامية التي صدرت بعد قراءة كتبهم بقول الاستاذ عبدالهادي مسعود الأبياري:(ليس من شك في أنَّ المذهب الشيعي هو فرع من أهم فروع المذاهب الإسلامية العامة ... ) إلخ

ونقلتم عن الدكتور أبي الوفاء التفتازاني قوله: (وقع كثير من الباحثين سواء في الشرق أو في الغرب قديمًا وحديثًا في أحكام خاطئة عن الشيعة لا تستند إلى أدلة أو شواهد نقلية جديرة بالثقة وتداول بعض الناس هذه الأحكام فيما بينهم دون أن يسألوا أنفسهم عن صحتها وخطئها .. وممَّا لا شكَّ فيه أنَّ أي باحث يتصدى للبحث عن تاريخ الشيعة أو عقائدهم أو فقههم لا بد له من الاعتماد أولًا وقبل كل شيء على تراث الشيعة أنفسهم في هذه المجالات .. إلى أن قال: (إنَّ مدى الخلاف الموجود بين السنَّة والشيعة

(1) الاستبصار/3/ 136/

(2) الكافي/ الفروع/2/ 200/ الاستبصار/3/ 136/

(3) تحرير الوسيلة للخميني/2/ 241/

(4) منهاج الصالحين للخوئي/1/ 263/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت