فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 246

ورواية بعدها عن أبي عبدالله: (إنَّ أصحاب أبي كانوا زينًا أحياء وأمواتًا أعني: زرارة .. هؤلاء القوامون بالقسط .. ) [1] .

وفي رواية أخرى قال أبو عبدالله: (لعن الله زرارة، لعن الله زرارة، لعن الله زرارة .. ) [2] .

وفي أخرى: (لعن الله بريدًا ولعن الله زرارة) [3] ـ بريد أي المتقدم سابقًا بريد بن معاوية العجلي ـ

فأي هذه الأقوال حق وأيها تقية؟!

والتناقض في الأخبار إذا أخبر الإمام بخبر زعم أنَّه من الله - عز وجل - ثمَّ لم يَصدُقِ الخبر فالخطأ ليس من الإمام لكنَّه من الله - عز وجل - ـ استغفر الله ـ لأنَّه قال قولًا ثمَّ بدا له أن يغيره والإمام أخبر بالخبر الأول كما أخبره الله - عز وجل - ثمَّ فوجئ أنَّ الله - عز وجل - يغير الخبر ... وهذا يُحلُّ بـ:"بالبداء"أي أنَّ الله - عز وجل - بدا له فألغى الخبر الأول!!!

ومثال ذلك ما ورد في:"إمامة إسماعيل بن جعفر الصادق"ثمَّ مات قبل أبيه فانتقلت الإمامة إلى أخيه:"موسى"وهذا طعن في علم الله - عز وجل - إذ أخبر بإمامة شخص لا يعيش ثمَّ غير فجعل الإمامة في أخيه مع أنَّ الشيعة أوردت في كتبها أنَّ الإمامة لا تنتقل إلى الأخ بعد الحسين - رضي الله عنه -.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

17)قلتم: (إذا كان المدعى أمرًا غريبًا على العقول فإثباته يحتاج إلى دليل واضح ثم ضربتهم مثالًا ثم قلتم: وما أشبهه بنظرية عدالة الصحابة فإن كل من رأى النبي - ساعةً أو يومًا أو أسبوعًا أو شهرًا صار عدلًا فالقول بعدالتهم من أولهم إلى آخرهم وأنهم رجال مثاليون من أغرب الغرائب الممكنة التي لا تثبت إلا بدليل يقطع جميع الشبهات حول عدالتهم) .

الجواب من وجوه:

أولًا: الخلاف بيننا وبينكم ليس في عدالة جميع الصحابة الذين أُطلق عليهم هذا اللفظ سواء من كان من السابقين الأولين أو كان من المسلمين المتأخرين.

وإنَّما خلافنا معكم في عظماء الصحابة وأفاضلهم من المهاجرين والأنصار وخاصة الخلفاء الراشدين أبا بكر وعمر وعثمان وإخوانهم وأمَّا من أسلم متأخرًا هل هو عدل أم لا فالخطب فيه يسير بالنسبة للخلاف السابق.

ولعلماء السنَّة أنفسهم تفصيلات وتفريعات في الصحابي الذي قلّت صحبته للنبي - ولم يخرجهم هذا التفصيل عن أهل السنَّة.

لكن المحققين من علماء السنَّة يرون أنَّ كل من أسلم وصحِب النبي - بعد إسلامه فهو عدل حتى يثبت خلاف ذلك.

(1) رجال الكشي/1/ 170/

(2) رجال الكشي/1/ 1/147/

(3) رجال الكشي/1/ 148/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت