فهرس الكتاب
أصحاب محمد تخبروننا فلا ندري، فما بال هؤلاء الذين يبقرون بيوتنا ويسرقون؟ ـ قال: أولئك الفساق. أجل لم يبقَ منهم إلاَّ أربعة: أحدهم شيخ كبير لو شرب الماء البارد لما وجد برده) [1] .
وحذيفة هو أعرف الناس بالمنافقين.
4 -وهل كانوا يخفون على أصحاب النبي -؟
إنَّ الصحابة - كانوا من أذكى الناس وأعظمهم نباهة ولم يكونوا مغفلين تخفى عليهم مثل هذه الشخصيات الخبيثة.
أمَّا النبي - فقد عرفهم بالوحي، إمَّا بصفاتهم ولحن قولهم، وإمَّا بخبر الله - عز وجل - له في أواخر حياته -.
وأمَّا كثير منهم فقد كانت أعمالهم تكشفهم والقرآن فصَّل فيهم فذكر: منهم ومنهم ... إلخ حتى لكأن الصحابة - يرونهم.
وبعد هذه الإجابة الإجمالية نعود إلى الإجابة التفصيلية حسب عرضكم للموضوع.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
30)قلتم: (قال السيوطي: وأخرج أبو عوانة وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردوية عن ابن عباس رضي الله عنهما:(أنَّ عمر - رضي الله عنه - قيل له: سورة التوبة قال: هي إلى العذاب أقرب! ما أقلعت عن الناس حتَّى ما كادت تدع منهم أحدًا) [الدر المنثور/3/ 208] .
قلت:
أولًا: هذا القول والذي قبله متقاربان.
ثانيًا: لم أجد هذا القول في المصادر الموجودة كتفسير الطبري وابن أبي حاتم وهما أصل لجميع كتب التفاسير والكتب المذكورة قد فُقِدت ولهذا لا نستطيع أن نحكم عليه ولكن غالب الظن أنَّه لا يصح لأنَّ عدم وجوده في أقدم موسوعة للتفسير يدل على اختلاقه.
ثالثًا: هب أنَّه قال فما هو المعنى يا تُرى؟!
هل المراد أنَّ جميع من حول النبي - منافق!!! إذن على الأمَّة السلام.
رابعًا: قد يُراد بالناس:"المنافقون"أي أنَّها كشفت عنهم حتَّى لم يبقَ منهم أحد فإنَّها إنَّما تحدثت عن النفاق وأهله وجميع الأفعال التي أوردتها السورة إنَّما حدثت من المنافقين فأين في السورة إشارة إلى أحد ممَّن حول الرسول - من الصحابة المشهورين؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ
31)أوردتم (ص"7") عدة أسئلة
أظن أنَّ الإجابة الإجمالية كافية لبيان جوابها.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) صحيح البخاري/ح/4658/