فهرس الكتاب
قلت الجواب من وجوه:
أولًا: هذا دليل على غيرة الصحابة - على رسول الله - واستعدادهم لقتل المنافقين وهذا دليل إيمانهم وإلاَّ لو لم يكونوا كذلك لرضوا بقول المنافقين.
ثانيًا: يدلنا على قرب عمر - رضي الله عنه - من النبي - ووقوفه معه جُنديًا يُنفِّذ ما يأمره به وينتهي عمَّا ينهاه عنه.
ثالثًا: لو كان عمر - رضي الله عنه - وحاشاه منافقًا لقال النبي - له وأنت يا عمر مثله ولم نقتلك أو نحو ذلك إلاَّ إذا قلتم بأنَّ النبي - يعمل بـ:"التقية"!!
رابعًا: النبي - ينسب القول إلى الناس أي غير المسلمين الذين لا يعرفون حقيقة الأمر فلا يُفرِّقون بين مسلم ومنافق ويعتقدون أنَّ كل من مع النبي - مسلم، فلو قتل واحدًا بحجة عدم الإسلام وقد أعلن الإسلام الذي يلحقه بالنبي - لأشاع الناس أنَّ محمدًا يقتل أصحابه أي أتباعه حسب الظاهر.
وليس المقصود أنَّ النبي - يصفهم بصفة الصُحبة التي هي صفة تكريم.
ولم يكن أحد من الصحابة - ولا من التابعين ولا من جميع المسلمين يُطلِق على:"المنافقين"أنَّهم:"صحابة".
وهكذا كل الأحاديث التي أوردتموها إنَّما أطلق عليهم فيها:"أصحابه"، و:"أصحابي"باعتبار المتحدثين من غير المسلمين ولا يخفى هذا على صاحب قلب سليم!!.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
38)قلتم: (وههنا وقفة أخرى: كيف يُطلِق عمر على صحابي رسول الله - بأنَّه منافق، ويطلب ضرب عنقه وهو جايز لا طعن فيه ولكن من قال فيه بأنَّه صحابي غير عادل فيحكم عليه بالزندقة؟ ّ!!!) .
قلت: الرد من وجوه:
أولًا: عمر هو عمر فاروق الأمَّة الخليفة الراشد الذي أثنى عليه نبينا - وامتدحه في عدَّة مواقف وينبغي أن يُذكَر بكل احترام وتقدير.
وهذه بعض أحاديث وردت في فضله - رضي الله عنه - إضافة إلى ما تقدم:
روي البخاري أنَّ النبي - بشره بالجنَّة [1] .
وروى البخاري أنَّ أهل بدر في الجنَّة وعمر من أهل بدر [2] .
وروى البخاري أنَّه أحب الناس إلى النبي - بعد أبي بكر [3] .
وروى البخاري أنَّ النبي - رأى رؤيا وأعطى فضله ـ من الشراب ـ لعمر وأنَّه فسره بالعلم [4] .
(1) صحيح البخاري/ح/3613/
(2) صحيح البخاري/ح/3895/
(3) صحيح البخاري/ح/4252/
(4) صحيح البخاري/ح/6854/