فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 246

ثانيًا: الخطأ من صفات البشر وقد أبان عن تلك الصفات القرآن الكريم والسنَّة النبوية إضافة إلى ما تقدَّم من نصوص.

قال تعالى وهو يعلِّمنا أن ندعوه أن لا يؤاخذنا بخطئنا: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) وأخبر النبي - أنَّه تعالى قال: (قد فعلت) [1] فهو علَّمنا أن ندعوه إذا أخطأنا وأن نعتذر وقبل مِنَّا عذرنا فهل يلغي الشيعة صفة الخطأ من البشر؟!

ثمَّ من قال: إنَّه يُقتَدى بالمخطئ في خطئه؟!

ثالثًا: أمَّا الحديث الذي ذكرتموه وهو:"أصحابي كالنجوم ..."فقد أوردته على غير عادتك بغير عزو ولا أظن أنَّه يُخفي عليك أنَّه حديث مكذوب وأنت رجل محدث!!

والحديث أورده ابن عبدالبر [2] ، وابن حزم [3] من طريق سلام بن سليم _أو ابن سليمان على خلاف_ ثم قال ابن حزم: (هذه رواية ساقطة .. وسليم بن سليمان يروي الأحاديث الموضوعة وهذا منها بلا شك) وقال ابن خراش في: سليم هذا: (كذاب) فهل يصح أن تستشهد به وأنت محدث ولا تذكر مصدرك؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــ

44)قلتم: (الثالث: الآيات القرآنية في حق مرضى القلوب الذين يتلون المنافقين في الروحيات والملكات.

قال سبحانه بحقهم: (وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلاَّ غرورًا) [الأحزاب (12) ]

فكيف يمكن أن يوصف الذين ينسبون خلف الوعد إلى الله وإلى الرسول - بالتقوى والعدالة؟

الرابع: الآيات الواردة في ذوي التشكيك والإثارة للفتنة والسمَّاعين لهم: (إنَّما يستئذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون .. ) [التوبة (45 - 47) ]

الخامس: الآيات النازلة في الذين يؤذون الله ورسوله - ويستحقون بذلك عذابًا أليمًا: (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن ... )

وهل يحكم العقل السليم بعدالة من أوعده الله العذاب ولعنه: (إنَّ الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابًا أليمًا) [الأحزاب (57) ] .

السادس: ... أوردتم قوله تعالى: (وطائفة أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية .. ) ثمَّ قلتم: هل يمكن أن يعد الذين هم أهل الشك والريب في الله - عز وجل - من العدول الثقات؟!)

الجواب من وجوه:

أولًا: هذه الآيات في طوائف من المنافقين وليست بحمد الله في المؤمنين من المهاجرين والأنصار وقد امتلأت كتب السير بأسماء الصحابة المؤمنين ووردت بعض الأحاديث والآثار فيها أسماء بعض المنافقين ولم تَسمْ أحدًا من الصحابة المؤمنين - بالنفاق.

(1) صحيح مسلم/ح/289/

(2) جامع العلم/2/ 91/

(3) الإحكام/6/ 82/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت