فهرس الكتاب
أولًا: لا زلت مصرًّا على تسمية جميع من في المدينة من المؤمنين والمنافقين بأنَّهم:"أصحاب"وهذا في الحقيقة تَجنِّ على رسول الله - حيث جعلت المنافقين أصحابًا له ينسبون إليه ويعرف بهم فإن الشخص يوزن بأصحابه فمن كان أصحابه فُضلاء كان فاضلًا ومن كانوا غير ذلك كان غير ذلك.
والشيعة لم يتورَّعوا أن ينسبوا المنافقين إلى رسول الله - وهذا نعوذ بالله غاية الخذلان.
ثانيًا: لم يقل أحد من علماء الأمَّة ولا من جهلتها أنَّ المنافقين أصحاب للنبي - ولو قلت هذا الكلام عند بعض القوم لربَّما لا تسلم من عقاب فكيف عند علماء الأمَّة وأفاضلها، وقد مرَّ معنا كلام الصحابيَّين الجليلين: أبي طلحة والزبير أنَّ ذلك القول صدر من المنافقين.
ثالثًا: قولك إنَّ في الأصحاب عدولًا وغير عدول هل تستطيع أن تذكر لنا أسماء العدول منهم وغير العدول؟ وهل هناك عدول غير"الأربعة"عندكم؟! دين ختم الله به الأديان وأنزل من أجله القرآن لم ينتفع به في وقت نزوله إلا أربعة أشخاص؟! يا لها من مهزلة يستحي من ذكرها العقلاء.
أصحاب النبي - مُنافقون أو فُساق مرتكبون للحرام!!
زوجاته كافرات أو فاسقات ـ كما سيأتي ـ!!
جميع آل بيته كُفار أو فُساق إلا عليًّا وبعض ذريته!!
القرآن مُحرَّف أو ناقص!!
أيُّ دين هذا أراد الله - عز وجل - أن يهدي به البشرية فَشِل منذ اللحظة الأولى؟!
الحمد لله الذي عافانا ممَّا ابتلى به بعض الناس.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
46)قلتم: (4 - مقام الصحابة لم يكن أكثر امتيازًا من أزواج النبي - ولا أرفع من مقامهن)
قلت: سبحان الله بعد أنْ شككت في عدالة الصحابة انتقلت إلى أمَّهات المؤمنين رضي الله عنهن ... لتشكِّك في طهارتهن وإيمانهن ... جرأة عجيبة! ثم ما هي الثمرة التي تريد أن تحققها بهذه المطاعن إلا الطعن في ذات النبي - لعدم نصرة:"وصية"كما تزعمون بناءً على روايات محدثة كما سيأتي بمشيئة الله تعالى بيانه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
47)قلتم: (إنَّ التشرف بصحبة النبي لم يكن أكثر امتيازًا وتأثيرًا من التشرف بالزواج من النبي وقد قال سبحانه في شأن أزواجه:(يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرًا) [سورة الأحزاب/آية (30) ] .
الجواب من وجوه:
أولًا: الأدب مع النبي - إذا ذُكر أن يُصلَّى عليه تعظيمًا لمكانته عليه الصلاة والسلام.
ثانيًا: دعواك أن التشرف بصحبة النبي والزواج منه لا قيمة لها ممَّا يجب عليك أن تستغفر الله - عز وجل - منه.