فهرس الكتاب
فإنَّ مصاحبة النبي - شرف يرفع من مكانة الصاحب لا يعدله صحبة بشر، ولهذا فإن أصحاب الأخيار يلحقهم من خيرهم وبركتهم وأصحاب الأشرار يلحقهم من شرهم وفسادهم.
والله - عز وجل - قد جعل لبعض الأماكن فضلًا ينال من يتعبد فيها من بركاته سبحانه وجعل لبعض الأزمان فضلًا يُضاعَف فيها أجور الأعمال.
فالمدينة تشرَّفت بنبينا - وقلوب المؤمنين تُعظِّمها تعظيمًا لمن عاش بها ودُفِن بها.
ومكَّة تشرَّفت ببيت الله الحرام والصلاة في مسجدَي المدينتين مُضاعَفة الأجور.
قال تعالى عن كتابه الكريم: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك ... ) [الانعام (92) ] .
وقال تعالى: (إنَّ أول بيت وضع للناس للذي ببكَّة مبارك وهدىً للعالمين) [آل عمران (96) ]
قال تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله) [الإسراء (1) ] .
وقال عيسى عن نفسه - عليه السلام: (وجعلني مباركًا أين ما كنت) [مريم (31) ]
وقال تعالى عن ليلة إنزال القرآن: (إنَّا أنزلناه في ليلةٍ مباركة) [الدخان (3) ]
وأما نبينا محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه فهو إنسان مبارك وكان الصحابة - يتبركون بوضوئه وبشعره وملابسه وكان صلوات الله وسلامه عليه إذا وضع يده في الماء أو الطعام تبارك وكثر فإذا تبارك الطعام والماء بملامسته له ألا يتبارك من يصاحبه أو يتزوج به ممن لامس جسده الشريف جسده من أمهات المؤمنين؟!
أرأيت لو وقفت أمام الخميني وقلت له: من يصاحبك ومن يصاحب إبليس سواء، أو من يصاحبك ويصاحب فرعون سواء، فماذا سيكون الرد عليك؟؟
ولماذا إذن كان بعض الشيعة يفرح باستمتاع الخميني بطفلته الصغيرة يا تُرى أليس لاعتقاد بركته؟!!
استمع إلى القصة التي يرويها السيد حسين الموسوي وقد كان هو شاهدها:
أنَّ الخميني لما كان مقيمًا في العراق وجهت إليه دعوة من إحدى مدنها فطلب من الموسوي مرافقته وتمت الرحلة وفي طريق العودة أرادوا أن يرتاحوا من عناء السفر فأمر الخميني بالتوجه إلى منطقة العطيفية حيث يسكن هناك رجل:"إيراني"الأصل اسمه:"سيد صاحب"كانت بينه وبين الإمام معرفة قوية قال الموسوي:
(فرح سيد صاحب بمجيئنا ... وطلب سيد صاحب المبيت عنده تلك الليلة فوافق الإمام ... ولما حان وقت النوم ... أبصر الخميني صبية بعمر أربع سنوات أو خمس ولكنَّها جميلة جدًا فطلب الإمام من أبيها سيد إحضارها للتمتع بها فوافق أبوها بفرح بالغ، فبات الخميني والصبية في حضنه ونحن نسمع بكاءها وصريخها!!) [1] .
فما رأيكم في فرح الأب بمس جسد الخميني لجسد ابنته الصغيرة عن طريق المتعة لظنه أنَّ قرب:"الإمام"شرف ولو بهذه الصورة المزرية.
(1) لله ثم للتاريخ/35 - 36/