فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 246

ثانيًا: أوردت أشخاصًا من أذناب المستشرقين ممَّن أساءوا إلى الدين ورددوا أراء أعدائه ووصفتهم بأنَّهم من أكابر علماء السنَّة وهذا فيه تساهل ولا أدري من أخبرك أنَّهم من: (أكابر علماء السنَّة) ؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــ

54)ثم أوردتم كلام ابن حزم (ص"11") وهو: (فمن المحال أن يأمر النبي - باتِّباع كل قائل من الصحابة - وفيهم من يحلل الشيء وغيره يحرمه ـ إلى أن قال ـ وقد كان الصحابة يقولون بآرائهم في عصره - فيبلغه ذلك فيصوب المصيب ويخطئ المخطئ ... إلخ) [الإحكام/6/ 810] .

الجواب من وجوه:

أولًا: أين في قول ابن حزم نفي عدالة الصحابة في هذا النص ولا في بقية قوله؟!

إنَّ ابن حزم يتكلم عن قضية الاتباع فهل نحن مأمورون باتباع الصحابة في كل ما يقولون؟ هذا هو موضوع كلامه رحمه الله وهذه مسألة خلافية فيها للعلماء تفصيلات لا علاقة لها بموضوع العدالة.

ثانيًا: نحن لا ندَّعي العصمة في أحد من الصحابة والصحابي قد يجتهد في الاستنباط أو الاستدلال فيخطئ ويرده أخوه الصحابي وهذا واقع.

فالعبرة عندنا برواية الصحابي لا برأيه إذا خالف النص لعدم بلوغه إليه أو لأي سبب آخر.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

55)أوردتم قول المازري (ص"11") وهو: (لسنا نعني بقولنا الصحابة عدول كل من رآه - يومًا ما أو زاره لمامًا أو اجتمع به لغرض وانصرف عن كثب وإنَّما نعني الذين لازموه وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون) [الإصابة/1/ 163] .

الجواب من وجوه:

أولًا: عندما أورد ابن حجر هذا القول عقَّب عليه بقوله: (وأمَّا كلام المازري فلم يوافق عليه بل اعترضه جماعة من الفضلاء) [1] .

فهو قول ردَّه العلماء.

ثانيًا: ما ذكره المازري لا يخرج من حيث المضمون عن مذهب الجماعة فإنَّنا كذلك نقول إنَّما الصحابة الذين لازموه وعزروه ونصروا واتبعوا النور الذي أنزل معه.

فأيُّ صحابي لم يلزمه أو لم ينصره أو لم يتبع النور الذي أنزل معه فليس صحابيًا.

والخلاف في مدة الملازمة لا في بقية القيود.

ثالثًا: هذه قضية بين أهل السنَّة وكلهم يعظم عظماء الصحابة ويعترف بفضلهم ولا يتفقون مع الإمامية في معتقدهم في عظماء الصحابة.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

56)ثم أوردتم كلام ابن عقيل أنَّه قال بعد نقل كلام المازري: (قال السيد الألوسي: وإلى نحو هذا ذهب ابن العماد في شذرات الذهب) [النصائح الكافية/168] .

(1) الإصابة/12/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت