فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 246

سادسًا: إنَّ الحرص على نقص عدالة الصحابة بمثل هذه الدعاوى له آثاره السيئة التي تفقد الثقة في هذا الجيل وفيما نقله إلينا من دين، بل تجرح رسول الله - بأنَّه خلَّف جيلًا انتقض على الدين واستباح الحرمات والله المستعان.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

70)ما أوردتموه عن من يسمى بـ:"ابن عقيل"وهو رجل مجهول ومتحامل وكثير من دعاواه كاذبة.

فمن الكذب: أنَّه زعم أنَّ أهل السنَّة يقولون بعصمتهم أو بحفظهم وهذا كذب.

أهل السنَّة يقولون بأنَّ الأصل فيهم الخير لكونهم دخلوا الإسلام طائعين مختارين حتى يتبين لنا خلاف ذلك لشرف صحبتهم لرسول الله -.

ثم إنَّه كرر ما أوردتموه سابقًا بنفس النبرة حيث قال: (بل وما تواتر من ارتكاب بعضهم ما يخرم العدالة وينافيها من البغي والكذب والقتل بغير حق وشرب الخمر وغير ذلك مع الإصرار ... )

وقد تقدم المطالبة بذكر عدد وأسماء من وقع في ذلك مع إثبات دعوى الإصرار ... ؟!

إنَّ رقة الدين ومرض القلب سببان عظيمان لقول الزور والجراءة عليه.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

71)قلتم: (ومع هذا كله نرى أنَّ بعضهم يتَّهم من ينتقد الصحابة بالزندقة والخروج من الدين والإلحاد كما قال السرخسي:(من طعن فيهم فهو ملحد مُنابذ للإسلام دواؤه السيف إن لم يتب) [أصول السرخسي/2/ 124] .

وأوردتم رواية الخطيب البغدادي عن أبي زرعة أنَّه قال: (إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله - فاعلم أنَّه زنديق. وذلك: أنَّ الرسول - عندنا حق والقرآن حق وإنَّما أدى إلينا هذا القرآن والسنَّة أصحاب رسول الله - وإنَّما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنَّة والجرح بهم أولى وهم زنادقة) [الكفاية/67] .

والجواب من وجوه:

أولًا: لماذا يجرح الشيعة الصحابة ويرفضون عدالتهم؟ ما هو المقصد من ذلك؟ أليس المقصد هو إفقاد الثقة في مروياتهم والتشكيك في إيمانهم وإخلاصهم؟!

لا نفهم من مواقف الشيعة إلا هذه المقاصد.

ثانيًا: ماذا يترتب على جرح الصحابة والتشكيك في عدالتهم؟

يترتب عليه ما يلي:

1 -أنَّ الصحابة غير أُمناء على الشريعة لأنَّهم قتلة، شاربوا خمر، زناة، سراق، وخونة لدينهم ـ كما زعمتموه أنتم ومن نقلتم كلامه ـ.

وهذا يؤدي إلى إبطال الشريعة.

لو أراد أعداء الشريعة أن يبطلوا الدين لما وجدوا طريقًا أمضى من هذه الطريق الشيعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت