فهرس الكتاب
ثمَّ إنَّ عقائد الشيعة كلها تنتهي إلى سبِّه -.
فزوجاته إمَّا أنَّهن كافرات أو فاسقات، أو أنَّ بعضهن ارتكبت الفاحشة أو حاولت ـ نعوذ بالله ـ فأي سب أعظم من أن يُتَّهم الرجل في عرضه؟!
ثمَّ إنَّه فشل في تربية الأتباع فما إن مات حتى نقضوا ما أمر به وخانوا وصيته وهذا دليل على عدم سلامة التربية ـ معاذ الله ـ.
وأمَّا سبَّ الصحابة فقد اعتقدوا فيهم الكفر أو الفسق.
أمَّا الكفر فالكتب الروائية مملوءة بذكره.
وكتب العقائد لا تكاد تخلو من تصريح أو تلويح.
أمَّا الطعن في عرضه - فقد روى المجلسي عن القمي في تفسير قوله تعالى: (ضرب الله مثلًا للذين كفروا امرأة نوحٍ وامرأة لوطٍ كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما) قال: والله ما عنى بقوله: (فخانتاهما) إلا الفاحشة وليقمن الحد على فلانة فيما أتت في طريق البصرة وكان فلان يحبها فلمَّا أرادت أن تخرج إلى البصرة قال لها فلان: لا يحل لك أن تخرجين ـ هكذا ـ من غير محرم فزوجت نفسها من فلان [1] .
قال تعالى: (إنَّ الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم ... ) إلى أن قال تعالى: (الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرَّؤون ممَّا يقولون لهم مغفرةٌ ورزقٌ كريم) [2] . فقد وعد عائشة رضي الله عنها بعد تبرئتها وإثبات إيمانها بمغفرة وأجر كريم فهل يَعِدُ الله - عز وجل - شخصًا بعينه بالأجر الكريم ثمَّ لا يتحقق؟ وهل يجوز لمسلم أن يقيد وعد الله - عز وجل - فيقول: (إذا لم يحدث منه ما يخالف) يعني أنَّ الله - عز وجل - لا يدري عن المستقبل!!
نسأل العافية.
وأمَّا بقية أمَّهات المؤمنين فإنَّهن لم يقلن بإمامة علي - رضي الله عنه - كغيرهن من الصحابة وكل من لم يقل بولاية عليّ فهو بين حكمين: إمَّا كافر عند قوم وإمَّا فاسق.
قال المفيد الإمامي المتوفي (413هـ) : (اتفقت الإمامية وكثير من الزيدية على أنَّ المتقدمين على أمير المؤمنين ع ضلال فاسقون وأنهم بتأخيرهم أمير المؤمنين ع عن مقام رسول الله - عصاة ظالمون وفي النار هم خالدون) [3] .
وقال المفيد كذلك في كتاب آخر: (ظاهر مذهب الإمامة أنَّ الخارج على أمير المؤمنين والمقاتل له كافر بدليل إجماع الفرقة المحقة في ذلك ... ودفع الإمامة وجحدها كدفع النبوة وجحدها سواء بدلالة قوله:(من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) [4] .
(1) بحار الأنوار/22/ 240/وهو في تفسير القمي ولكنه لم يجرؤ على التصريح في بعض الألفاظ كما صرح المجلسي/تفسير القمي/2/ 377/
(2) سورة النور (11 - 26)
(3) أوائل المقالات/1 - 41/
(4) الاقتصاد في الاعتقاد/358/