بقلم
فضيلة الشيخ /أبو الحارث وليد الإدريسي الشاذلي المحضار
حفظه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعين به و نستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
وبعد:
فلقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن السيف هو العصمة من الفتن فيما صح عنه و تقام به الحجة وقد أخرجه الأئمة في مصنفات كثيرة وهذه المذكرة تعنى بتخريج حديث حذيفة في مستدرك الحاكم و مصنف بن أبي شيبة وعند أبي داود في السنن وأحمد في السنن وغيرهم ، وسوف نخرج إن شاء الله الروايات ثم نبين ضعف الزيادة المنكرة التي ضعفها كبار العلماء في صحيح مسلم ونذكر آراءهم ثم نذكر فقه الرواية بإذن الله فالله الموفق.
أبو الحارث المحضار
نيوكاسل في 1427 هـ
تخريج الحديث
مسند البزار 4-9 ج: 7 ص: 361
2960 وأخبرناه محمد بن المثنى قال أخبرنا يحيى بن حماد وأبو الوليد قالا أخبرنا أبو عوانة عن قتادة عن نصر بن عاصم عن سبيع بن خالد قال خرجت إلى الكوفة زمن حسنة تستر لأجلب منها بغالا فدخلت المسجد فإذا صدع من الرجال تعرف إذا رأيته أو رأيتهم أنهم من رجال الحجاز فيهم رجل قلت من هذا قال فحدثني القوم بأبصارهم فقالوا ألا تعرف هذا هذا حذيفة صاحب رسول الله فقال إن الناس كانوا يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر فقلت يا رسول الله أرأيت هذا الخير الذي أعطاناه الله يكون بعده شر كما كان قبله قال نعم قلت يا رسول الله فما العصمة من ذلك قال السيف قلت وهل للسيف من بقية قال نعم قلت ثم ماذا قال هدنة على دخن وجماعة على فرقة فإن كان لله تبارك وتعالى يومئذ خليفة ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع وإلا فمت وأنت عاض بجذل شجرة قال قلت ثم ماذا قال ثم يخرج الدجال معه نهر ونار فمن وقع في ناره وجب أجره وحط وزره ومن وقع في نهره وجب وزره وحط أجره قال قلت ثم ماذا قال ثم إنها هي قيام الساعة وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة أحدا أتم له من أبي عوانة.
المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 479
8332 حدثني محمد بن صالح بن هانئ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا أبو عوانة عن قتادة عن نضر بن عاصم عن سبيع بن خالد قال ثم خرجت إلى الكوفة زمن حسنة تستر لأجلب منها بغالا فدخلت المسجد فإذا صدع من الرجال تعرف إذا رأيتهم أنهم من رجال الحجاز قال قلت من هذا قال فحدقني القوم بأبصارهم وقالوا ما تعرف هذا هذا حذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقال حذيفة رضي الله عنه إن الناس كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر قال قلت يا رسول الله أرأيت هذا الخير الذي أعطانا الله يكون بعده شر كما كان قبله قال نعم قلت يا رسول الله فما العصمة من ذلك قال السيف قلت وهل للسيف من بقية قال نعم قال قلت ثم ماذا قال ثم هدنة على دخن قال جماعة على فرقة فإن كان لله عز وجل يومئذ خليفة ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع واطع وإلا فمت عاضا بجذل شجرة قال قلت ثم ماذا قال يخرج الدجال ومعه نهر ونار فمن وقع في ناره أجره وحط وزره ومن وقع في نهره وجب وزره وحط أجره قلت ثم ماذا قال ثم إنما هي قيام الساعة هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
مسند أبي عوانة 1 ج: 4 ص: 420
7168 حثنا أبو داود الحراني قثنا مسلم بن إبراهيم قال ثنا عبد الوارث قال ثنا أبو التياح عن صخر بن بدر عن سبيع بن خالد عن حذيفة قال لما كان زمان حاصر الناس تستر قلت لصاحب لي انطلق بنا إلى الكوفة نبتاع بها بغالا فقدمناها فأتينا الكناسة فإذا نحن بأشيخة وإذا شيخ يحدثهم فقلت لصاحبي ادن حتى نسمع من هؤلاء فدنوت فقعدت فإذا الشيخ حذيفة بن اليمان فسمعته يقول كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن القرآن وقد كان الله آتاني منه علما وكنت أسأله عن الشر فقلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير شر كما كان قبله شر قال نعم قلت فما العصمة منه قال السيف وذكر الحديث قلت يا رسول الله فما بعد الهدنة قال دعاة ضلالة فإذا رأيت في الأرض يومئذ لله خليفة فالزمه وإن نهك ظهرك وأخذ مالك وإن لم تجد يومئذ خليفة فاهرب حتى تموت عاضا بأصل شجرة.
سنن أبي داود ج: 4 ص: 95