الصفحة 8 من 8

ومن طريقين آخرين وضحنا أن الرواية قد سمعها غير أبو أدريس بقول أن العصمة من الفتن تكون بالسيف، وثبت أيضًا أن الرواية كانت في الكوفة والأطراف الخاصة بأن حذيفة كان يسأل عن الشر مخافة أن يدركه وكذلك دعاة الضلالة الذين على باب جهنم والأمر بالإعتزال.

أما الزيادة التي في مسلم فلا تصح كما بينا لفساد السند بالإنقطاع قلت و ممطور مشهور بالتدليس وقد روى عنه مسلم في صحيحه في موضع آخر أيضًا تسبب في فتنة كبيرة ففي رواية باب الطهارة أيضًا لم يمكن التخلص من الإنقطاع فيها رغم ادعاء الإتصال، قال ربيع مدخلي:

أقول: إن مسلمًا أورده (الخبر) مصدِّرًا به هذا الكتاب (يعني: كتاب الطهارة) ؛ لأنه يعتقد صحته كما يعتقد صحة كل مايورده في كتابه والحديث من الأحاديث التي انتقدها الدارقطني، ووافقه ابن القطان (الفاسي) ، وابن رجب (الحنبلي) ، وادعوا!! أن فيه انقطاعًا بين أبي سلام وأبي مالك الأشعري وتبين بالدراسة، وبالرجوع إلى تاريخ الرجال: أن أبا سلام لم يدرك أبا مالك الأشعرى، حيث توفى أبو مالك قبل أن يولد أبو سلام!.

وليس عندي من المجازفة والمكابرة ما عند بعض الناس، فلم يسعني إلا موافقة الدارقطني ومن تبعه وقد اعتذر النووي عن الإمام مسلم - رحمه الله - بأن الظاهر من حال مسلم أنه علم!!!! سماع أبي سلام لهذا الحديث عن أبي مالك فيكون أبو سلام سمعه من أبي مالك!!! وسمعه - أيضًا - من عبد الرحمن بن غنم {الأشعري، مختلف في صحبته، ذكره العجلي في كبار ثقات التابعين (ت: 78 هـ) } !!!! 5.

ولقناعتي بانقطاع إسناد هذا الحديث، حيث تبين لى أن أبا سلام لم يدرك أبا مالك رجحت الانقطاع بينهما استسلامًا للحق.

ثم أضاف ربيع:

ثم شمرت عن ساعد الجد أبحث عن متابعات!! وشواهد للحديث!!، فوجدت - ولله الحمد - طرقًا تقويه تصل إلى درجة الصحيح!!!، ثم اعتذرت عن مسلم بأنه ظن!! أن أبا سلام قد عاصر أبا مالك فحكم بصحته، بناء على مذهبه في الاكتفاء بمطلق المعاصرة بين الراوي وشيخه مع إمكان!!! اللقاء!.

ومع ذلك فهو لم يجد طريقة للإفلات من ضعف رواية ممطور التي نحن بصددها وقد وافق مقبل الوادعي محقق الإلزامات والتتبع الدارقطني في تضعيف الرواية.

هذا و بالله التوفيق.

أبو الحارث المحضار في 5 أغسطس 2006

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت