الصفحة 7 من 8

وهذا يدل على الإضطراب الذي مرّ به الألباني حينما كان يدرس هذه الروايات فإساءة الأدب مع الذهبي والحاكم وبن حجر بل وشيخ الإسلام وبدر الدين العيني صاحب عمدة القاري لا يأتي من فراغ وقد تناقض كثيرًا رغم أن الرجل استدل بتصحيح الحاكم وموافقة الذهبي في غيرما مكان عاد فناقض نفسه فبعد قوله:

"و لأن أبا عوانة صححه أيضا بإخراجه إياه في"صحيحه"، و هو"المستخرج على صحيح مسلم"، و تصحيح الحاكم أيضا و الذهبي"أ.هـ مستدلًا بهما، عاد فنسب إليهما الوهم كما بينا في النقطة رقم 4 أعلاه.

لكنه عاد ولام نفس الشخصين الذين استدل بهما، كذلك فإنه قال بجهالة صخر بن بدر لأن هناك راو واحد عنه وقال"و قال الحاكم:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي ! و هو من أوهامهما ، فإن عبد الرحمن بن قرط مجهول كما في"التقريب". أ.هـ ونسى أن الزيادة التي صحح بها رواية مسلم من رواية مجهول أيضًا بل أشد جهالة كما سنوضح ولكنه صححها. وتلك هي انتقائية النصوص لدى الألباني سامحه الله."

الرواية لدى مسلم منقطعة كما اقر هو وكل أهل العلم لكن وصل الرواية جاء من طريق:"يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبيه عن جده عن حذيفة".

إلى حضراتكم بيان الرواية:

يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام:

1-زيد بن سلام هو زيد بن سلام بن أبى سلام: ممطور الحبشى الدمشقى

قال المزى في"تهذيب الكمال": و قال يحيى بن حسان التنيسى ، عن معاوية بن سلام: أخذ منى يحيى بن أبى كثير كتب أخي زيد بن سلام .

و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين: لم يلق يحيى بن أبى كثير زيد بن سلام ، و قدم معاوية بن سلام عليهم ، فلم يسمع يحيى بن أبى كثير منه شيئا ، أخذ كتابه عن أخيه ، و لم يسمعه ، فدلسه عنه .

و قال أبو بكر الأثرم: قلت لأبى عبد الله أحمد بن حنبل: يحيى بن أبى كثير سمع من زيد بن سلام ؟ فقال: ما أشبهه . قلت له: إنهم يقولون سمعها من معاوية بن سلام ؟ فقال: لو سمعها من معاوية لذكر معاوية هو يبين في أبى سلام ، يقول: حدث أبو سلام ، و يقول: عن زيد . أما أبو سلام فلم يسمع منه . ثم أثنى أبو عبد الله على يحيى بن أبى كثير .

فيكون هناك انقطاع بين يحيى بن أبي كثير وزيد بن سلام

سلام (أبو زيد بن سلام) :

لاحظ أن مسلم نقلها،"زيد بن سلام عن أبي سلام"وأبو سلام هو جد زيد وليس أبي زيد بن سلام فالراوي هنا الحفيد عن الجد، ترجمة الأب

أولًا الأب وهو الواسطة في المنتصف في سند الطبري الذي حاول أن يصل به الرواية، إسمه"سلام بن أبي سلام"ممطور ، الحبشى الشامى ( والد زيد بن سلام ، و معاوية بن سلام )

قال بن حجر عنه: مجهول وقال الذهبي: ليس بحجة

أقوال العلماء: قال المزى في"تهذيب الكمال": و روى عن معاوية بن سلام عن أبيه عن جده ، و عن زيد بن سلام عن أبيه أو جده بالشك ، و عن معاوية بن أبى سلام عن أبيه عن جده ، إن كان ذلك محفوظا .

قال أبو حاتم الرازى: سلام بن أبى سلام الحبشى والد معاوية بن سلام لا أعلم أحدا روى عنه ، إنما الناس يروون عن معاوية بن سلام عن جده ، و عن معاوية بن سلام عن أخيه . فأما معاوية بن سلام عن أبيه فلا .

الراوي الثالث هو الجد

3-ممطور الأسود الحبشى و يقال النوبى و يقال الباهلى ، أبو سلام الدمشقى الأعرج

قال عنه ابن حجر: ثقة يرسل وقال الذهبي: غالب روايته مرسلة و لذا ما أخرج له البخارى

قال المزي فى"تهذيب الكمال"روى عن: حذيفة بن اليمان ( م ) ( يقال: مرسل )

فالإرسال ثابت بين الجد وحذيفة وهناك انقطاع قبل الحفيد بينه وبين يحيى بن أبي كثير الذي روى عنه فتضعف بذلك روايات المعجم و المستدرك لوجود الأب المجهول الذي لا يوجد له ترجمة و تبقى رواية مسلم المنقطعة التي لا جبر لها.

نظرات في المتن

المتن فيه إجماع على الآتي:

المتفق عليه هو ما روى البخاري من حديث الخولاني رحمه الله حديث رقم 6557 من طريق أبا إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان وفي البخاري برقم 3338 كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت فهل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا فقال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت