( لا يحِلّ تعليم المغنيات ، ولا بيعهن ، وأثمانهن حرام ، وفي مثل هذا نزلت الآية ، وهي قوله تعالى [وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ] [1] الآية ، وما من رجل يرفع صوته بالغناء إلاّ بعث الله عليه شيطانين: أحدهما على هذا المنكب ، والآخر على هذا المنكب ، فلا يزالان يضربانه بأرجلهما حتى يكون هو الذي يسكت ) .
وفي السنن قال أبو وائل: سمعت عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [2] ( إِنَّ الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ) ، وفي السنن أيضًا مُسند إلى نافع قال [3] : ( سمع ابن عمر مزمارا ، فوضع أُصبعيه في أُذنيه ، ونأى عن الطريق ، وقال لي: نافع هل تسمع شيئا ؟ قال: قلت لا ، فرفع أصبعيه من أذنيه، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فسمع مثل هذا ، فصنع مثل هذا) .
(1) لقمان 6
(2) المسند الجامع 28/105/ المكتبة الشاملة
(3) جاء في التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير 6/35 ، ونصه (يُذْكَرُ فِيهِ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَمِعَ مِزْمَارًا فَوَضَعَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَنَأَى عَنْ الطَّرِيقِ ، وَقَالَ لِي: يَا نَافِعُ ؛ هَلْ تَسْمَعُ شَيْئًا ؟ قُلْت: لَا ، قَالَ: فَرَفَعَ إصْبَعَيْهِ عَنْ أُذُنَيْهِ ، وَقَالَ: كُنْت مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا )