الصفحة 30 من 82

... فهذه الأوجه تدلك - إن شاء الله تعالى - على بطلان هذا الأمر وأنه بدعة منكرة ، وحدث في الدين يجب الحذر والتحذير منه والإنكار على فاعله ، والله أعلم .

... والمقصود أن محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تسوغ أن يعبر عنها من شاء بما شاء بل لا يعبر عنها إلا بما هو مشروع ؛ لأن شرعية الأصل لا تستلزم شرعية الوصف ، والله أعلم .

( فصل )

الفرع الثاني

الأذكار الجماعية

... وهي الذكر بصوتٍ واحد جميعًا كما يفعل في أدبار الصلوات في كثير من بلاد الإسلام والعرب ، فإنه لا دليل لهم في المرفوع أبدًا ، ولكنك إذا أنكرت عليهم يقولون ألم تسمع قول الله تعالى: { وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ } ، وقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا } ، وقوله تعالى: { الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ } ، وقال تعالى: { وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ } .

... وقال - عليه الصلاة والسلام -: (( لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله ) )، وقال: (( سبق المفردون - ثلاثًا - ) ). قالوا: من هم يا رسول الله ؟ قال: (( الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات ) ).

... ويقولون: نحن لم نقل إلا ذكرًا ، فهل تنكرون علينا أن نقول: ( سبحان الله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ) ونحو ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت