الصفحة 32 من 82

... الثالث: أن الأدلة التي ذكرتموها إنما يستدل بها على إثبات أصل شرعية الذكر وبيان فضله ، ونحن لا ننكر عليكم ذلك ولم نطلب منكم دليلًا يدل على ذلك ، وإنما الذي ننكره عليكم هو هذه الصفة الجديدة المحدثة التي تفعلون الذكر عليها ، فالدليل المطلوب منكم هو الدليل المثبت لشرعية فعل الذكر على هذه الصفة ، فأين الدليل ؟ ولا حق لكم أن تستدلوا على ذلك بالأدلة المثبتة لمشروعية الأصل ؛ لأن الأصل للأصل والوصف شيء زائد على الأصل ، والمطلوب هو دليل الصفة لا دليل الأصل ، ومشروعية الأصل لا تستلزم مشروعية الوصف ، فلابد أن تفرقوا بين الأصل والوصف ، فنحن لا ننكر أفراد كلمات الذكر ما لم يكن فيها شرك ، وإنما الذي ننكر عليكم هو إيقاع هذه الكلمات على هذه الصفة المعينة التي لم يفعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقر على فِعْلِهَا ولا فَعَلَهَا أحد من أصحابه ولا أحد من سلف الأمة وأئمتها ، وقد ثبت عن ابن مسعود إنكاره الشديد على من يفعل ذلك على وجه الإجماع لما أخبره أبو موسى ، والحديث معروف ، والله أعلى وأعلم .

( فصل )

الفرع الثالث

قراءة الفاتحة على روح الأموات عند مرور ذكرهم

... فإن بعض المسلمين إذا مر ذكر اسم الميت وقف قليلًا وقال: الفاتحة على روح الميت يرحمكم الله ، وهذا لاشك أمر محدث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت