الصفحة 74 من 82

... وقد سُئلت اللجنة الدائمة عن حكم ذلك فأجابوا بقولهم: ( لا يجوز اتخاذ ما ذكر من قراءة الطلاب أو الطالبات سورة الفاتحة عادة في طابور الصباح بالمدارس ، بل هو بدعة محدثة ، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:(( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )، ولا مانع من تنويع ما يلقى عند الطابور فمرة تقرأ آيات ومرة تقرأ الفاتحة وتارة أحاديث صحيحة وتارة حكم وأمثال ليس فها محظور شرعي وتارة أناشيد إسلامية ) اهـ .

... قلت: فقراءة الفاتحة كل صباح في الطابور من المشروع بأصله والممنوع بوصفه ، وشرعية الأصل لا تستلزم شرعية الوصف .

... وقد ذكر المفتون ها مسألة مهمة جدًا وهي عبارة عن قاعدة مفيدة للطالب ، مفادها: ( أن ما ليس بسنة ثابتة جاز فعله أحيانًا ) ، فهم - رحمهم الله تعالى - لم يمنعوا من قراءة الفاتحة جملة وتفصيلًا وإنما منعوا من اتخاذ قراءتها عادة ، فأجازوا فعلها أحيانًا ، وأهل العلم - رحمهم الله تعالى - إنما يفتون بناءً على النقول والقواعد ، ولكن وإن لم يذكر بعضهم نص القاعدة لأنها قد تحتاج إلى شرح وتمثيل حتى تفهم جليًا ، وهذا شأن كثير منهم رفع الله درجتهم في الفردوس الأعلى ، والله أعلم .

( فصل )

الفرع الثاني والأربعون

اعتاد بعض الناس عند عقدهم للزواج أن يقرأ العاقد وولي المعقود عليها الفاتحة وقد وضعوا أيديهم بأيدي بعض ويوضع فوقها أحيانًا كثيرة المنديل ، فما حكم هذا الفعل ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت